When I Finally Felt My Father Died | #ABtalks with Taha Desouky | Chapter 260
طه، متى أدركت أنك. بارع في الكوميديا؟. كوميديان الستاند أب. يعبّر عن رأيه. في الحياة. أمي ستشاهد هذه الحلقة وتكتشف. أشياء كثيرة. هل تشعر أن الصداقات في هذا الوسط. حقيقية؟. نحن مجرد فصول في حياة بعضنا،. فاجعل فصلك فصلاً جميلاً. من يضحك من قلبه. إنسان حقيقي. هل تحب الشهرة؟. السعي الدائم وراء السعادة. يجعلك غير سعيد. سأعترف أنني متوتر جداً الآن.
أحياناً أملّ من نفسي. هل تخاف أن تملّ منك زوجتك؟. كيف كانت طفولتك في البيت؟. في نظر عائلتي،. من الخارج، كنت أنا الفاشل. كيف تعاملت مع الفقد في هذا السن الصغير؟. لا أذكر أنني بكيت أو انهرت. حتى إنني استغربت من نفسي. تعرف حين تلوم نفسك،. «لماذا لست حزيناً الآن؟». أبي، رحمه الله، كتب لي ورقة. وضاعت تلك الورقة. انهرت بالبكاء، لأنني. حينها شعرت أن أبي قد مات.
حسناً، انتهيت للتو من الحلقة مع طه. قال لي إنه كان متوتراً أمس. بسبب هذا الكرسي. قلت له: «لا داعي للتوتر، الأمر عادي». ليس إلا ضغط هذه الكاميرات. لا أظن أنك أجريت مقابلات طويلة كثيرة، صحيح؟. نعم، أنا أساساً لا أعرف كيف أفعل ذلك. قليلة جداً في الحقيقة. لذلك أتمنى أن تتعرفوا إليه اليوم. من جوانب وزوايا مختلفة. ربما لم تعتادوا رؤيتها. بعيداً عن الكوميديا والضحك وكل ذلك. سنرى جوانبه الإنسانية.
أنا استمتعت. - أتمنى أنكم استمتعتم أيضاً - أنا استمتعت كثيراً. استمتعت حقاً بوجودي معك وبالحديث إليك. كما قلت لك، سنكرر هذا بالتأكيد. المرة القادمة، بدون كاميرات. - نعم، بدون كاميرات - ومع طعام. لحظة. تريد أن تعرف ما الذي أشتهيه؟. في الصيف، «فطير مشلتت». «فطير مشلتت» بعسل أسود وطحينة. عسل أسود. مع طحينة. على كل حال، الذين يعرفونه. أتمنى أن تتعرفوا إليه أكثر. والذين لا يعرفونه، تابعوه وادعموه.
شاهدوا أفلامه. وعروضه في الستاند أب كوميدي. محبتكم لنا. وللبرنامج. وتفاعلكم. كلها أشياء جميلة نقدّرها. لذا أتمنى أن تستمتعوا بها.
- أهلاً بك يا أخي - أهلاً بك. لنبدأ. لنتعرف عليك. في البداية يا طه،. كيف حالك حقاً؟.
الحمد لله، بصراحة. الحمد لله. أحاول دائماً. أن أكون أفضل. ما الذي. يحتاجه. طه. حتى تقول: «الحمد لله»؟. أن أشعر بالراحة والسعادة،. ومطمئناً على من حولي. بلا دراما.
أحب. أن تسير الحياة بسلام. - هذا مهم - نعم، جداً. ولا يتحدث الناس كثيراً عن هذه النقطة. الناس. يسألون عن أسرار السعادة. وكيف يصبحون سعداء،. وينسون أن السعادة. شعور مؤقت. وهي قصيرة جداً. قد تشعر بالسعادة لمدة 6 ثوانٍ،. ثم تعود إلى طبيعتك. هذه هي الحقيقة. نحن مهووسون بكلمة «السعادة».
وليس بكلمتَي «السلام» و«الطمأنينة». هذه هي الحقيقة. وهذا هو الأهم. السعي وراء السعادة قد. يجعلك حزيناً أحياناً. صحيح. السعي وراء السعادة طوال الوقت. يجعلك غير سعيد. - صحيح - نعم. خاصةً إذا. توقعت أن تصل إلى السعادة خلال أسبوع. فاستغرق الأمر شهراً. هذا بلا معنى. لا أظن أن للسعادة حالة محددة. تقول عندها: «هذه هي السعادة».
أظن أنها السلام الداخلي. ونحن لا نصل إليه طوال الوقت. الأمر تماماً كما قلت،. 3 أو 4 ثوانٍ، ثم تعود إلى القلق. بشأن الغد أو الأمس. صحيح. أحد ضيوفنا السابقين. كان اسمه... نحن نناديه «شيفو». هو راهب،. بذلك الرداء البرتقالي. الذي يرتديه. راهب بوذي مذهل. اسمه... أنا أناديه «شيفو»،. لكن اسمه الحقيقي شي هنغ يي. كانت حلقة رائعة.
ظهر مرة في «Diary of a CEO». سُئل: «ماذا تعني السعادة. بالنسبة إليك؟». سأله: «هل أنت سعيد؟». قال: «لا أبحث عن السعادة، بل عن السلام». - السلام - نعم. لأنك. إن وصلت إلى السعادة،. ستصل حتماً إلى الحزن أيضاً. إن وصلت إلى السلام، أستطيع أن أبقى. مستقراً. إذاً هذه هي الفكرة. حين قلت: «لا أريد دراما». حين يمر يومي بلا دراما، أقول: «الحمد لله. لم تحدث كارثة». تماماً. هذا بحد ذاته شيء جيد.
ليس شرطاً أن يحدث شيء جيد. إن لم يحدث شيء،. فهذا شيء جيد. صحيح. صحيح. من هو طه. حين لا تحتاج. إلى أن تكون مضحكاً؟. حين لا أحتاج إلى أن أكون. مضحكاً أو مسلياً، تقصد؟.
أظن أنني إنسان ممل بعض الشيء. أنا شخص بيتوتي. إلى حد ما. قد أبدو اجتماعياً جداً،. وأنني أحب الخروج وما إلى ذلك. لكن لا، أنا أحب أن أجلس... أنا أحب... بصراحة لا أعرف. أعطني سؤالاً آخر.
حين لا أحتاج إلى أن أكون... بصراحة، إنه سؤال صعب،. لأن هذه مشكلتي فعلاً طوال الوقت. أشعر أنني مضطر لأن أكون مسلياً. أو أن أسلي من حولي. فأصبح مملاً حين لا أكون. في تلك الحالة. لهذا سألتك هذا السؤال. وهل كونك مملاً. أمر إيجابي بالنسبة إليك؟. هل تعجبك هذه الفكرة؟. نعم، لا يزعجني الأمر. لا يزعجني.
وأحياناً أيضاً،. أحياناً أمل من نفسي. أشعر: «لا، لا بد أن أخرج لأن. الجلوس مع نفسي ممل». فأقول: «لا، دعني أخرج. وأقتل الوقت بأي شيء آخر». هل تخاف،. ما دمت ترى نفسك مملاً. حين لا تسلي الناس،. أو لا تلقي النكات،. هل تخاف أن. تمل منك زوجتك مثلاً؟. لا، بالعكس. بصراحة هي لا...
المشكلة ليست فيها. المشكلة فيّ أنا. أنا من يشعر أنه لا بد أن يسلي طوال الوقت. هذا هو السؤال. ربما لا مشكلة لديها،. لكن هل تشعر: «لا، لا بد أن أسليها،. لا بد أن أقول شيئاً»، أم وصلت إلى قناعة أن. «هذا هو طه». مع زوجتك، أنت طه فقط. بالتأكيد وصلنا إلى هذه المرحلة. نحن في السنة الثالثة الآن،. فقد تجاوزنا ذلك. طبعاً. لقد ملّت منك. نعم، الحمد لله. الحمد لله. الحمد لله، لقد رأت كل شيء. الملل، أشعر أن.
كلمة «ملل»، للأسف،. صارت مرتبطة. بشيء سلبي. أمس كنا. أمس. كنا نتحدث بعد التصوير،. وكنت أقول: «من المهم جداً. أن يمل الإنسان. حتى يكون مبدعاً!». إن كنت مشغولاً 24 ساعة في اليوم. بهاتفك، أو بالكلام، أو. بمواقع التواصل أو الرسائل. فأنت لا تمل أبداً. وبالتالي لا تبدع. لا تقول: «انظر إلى الإضاءة... لحظة». هذا هو الملل. صحيح. إن لم.
تمل، فإن... إذاً للملل جانب إيجابي. بالتأكيد. الناس هذه الأيام لا يفهمون ذلك. أظن أن كل ما اخترعه الإنسان. جاء من الكسل. أو من الملل،. أو أن أحدهم تكاسل عن القيام. والضغط على أزرار التلفزيون،. فاخترع الريموت. صحيح. الريموت كان له سلك. التلفزيونات القديمة. في البداية،. كان عليك أن تذهب إلى التلفزيون. ثم صار هناك سلك موصول بالريموت. ثم صار ريموت بلا سلك.
والآن سيصبح داخل أدمغتنا. تفكر فقط: «غيّر القناة». نزداد كسلاً يوماً بعد يوم،. وتزداد الاختراعات. لأن أمس. كان أحدهم يقول. إن الأطفال الصغار يقولون: «لو أخذت مني الهاتف،. فماذا أفعل؟». انظر إلى السؤال. حين كنت صغيراً لم يكن هناك شيء من هذا. «تصرّف، اخترع لعبة». لا، هذه مشكلة كبيرة جداً الآن. كون أنه. صار هناك هذا الكم. من التطور التكنولوجي.
فالوقت الذي يفترض أن. تقضيه مع نفسك، لا تقضيه مع نفسك. تقضيه. في مشاهدة. حياة الآخرين ومتابعة. أخبار الآخرين. نعم، لم يعد الإنسان يمل. أو يسمح لنفسه بأن يمل. كيف كانت طفولتك في البيت؟. هل تتذكر. أجواء البيت، وكيف كان بيتكم؟. وكيف كنت أنت؟. كنت. أصغر إخوتي.
وأظن أن هذا جعلني. أراقب كثيراً. أراقب من حولي. حتى لا أقع في الأخطاء نفسها التي وقع فيها إخوتي. فأنال العقاب نفسه. فكنت شقياً،. لكن هذا لا يظهر عليّ. كنت أمثّل. دوراً يجعلني أفلت بفعلتي. ذكي. بصراحة، طفولتي لم تكن.
لم تكن صعبة. لا أستطيع أن أقول إنها كانت طفولة صعبة. كانت طفولة عادية. كان والداي يعملان. والدي، رحمه الله، كان ضابط شرطة. وأمي كانت مدرّسة. فكانت لنا صورة معينة في. الحي الذي كنا نسكن فيه. نحن من المطرية. حي شعبي في القاهرة.
فكانت صورتنا أننا. أولاد ضابط شرطة ومدرّسة. وهذا أيضاً وضع عليّ ضغطاً معيناً. وأنا طفل. أنه لا بد أن يكون عندي... لأننا كنا من الناس المحترمين في الحي. كنت أعبث في الخارج. ثم أعود. دون أن يعرف عني أحد شيئاً. كان الأمر أشبه بـ. كيف أقولها؟. كنت كتوماً. كنت أحب أن أفعل أشياء وأنا بعيد. عن العائلة،. ثم أعود وأكون.
- ولداً مؤدباً - نعم. أمي ستشاهد هذه الحلقة وتعرف. أشياء كثيرة. هل كنت تمزح. في البيت، أم لا؟. في حياتي عموماً، كان هذا. وسيلتي الدفاعية. في المدرسة مثلاً، لم أكن. من ناحية الجسد. من النوع القوي الذي يدخل في عراك. فكنت أعارك بلساني. أسخر من الشخص الآخر،. وأجعل الجميع يضحكون عليه.
وإذا ضُربت؟. فليكن. أنا أجيد الجري. لكن هذه كانت. طريقتي في الدفاع عن نفسي،. وحين أتوتر، كنت أمزح. أريد أن أغيّر الموضوع. فالفكاهة كانت دائماً بالنسبة لي. نوعاً من. المساحة الآمنة. منذ سن صغيرة؟. نعم، أظن ذلك. كنت شقياً في المدرسة أيضاً. كنت الطفل الذي. لا يتوقف عن إطلاق النكات على كل شيء.
ويعلّق على كل شيء. نعم. هناك. آلان دو بوتون،. أظن أن هذا اسمه. كتب كتاباً جميلاً، وشاهدت له مقطعاً. قال إنّ الكوميديين. أو الأشخاص المضحكين. نفترض أنهم جاؤوا من بيئة. مرحة أو من بيت يحب الضحك. لكن العكس هو الصحيح غالباً. الكوميديون يأتون من بيئات معاكسة. بيئات غير مرحة، صارمة،. أو قاسية، أو متزمّتة.
فهم... هؤلاء الأولاد يتعلّمون،. أو البنات،. أن يخفّفوا. التوتر في البيت بنكتة. كانوا يجدون. الخلاف بين شخصين شيئاً مضحكاً. ثم قال جملة قوية جداً. «كثيرون يسألون. الكوميدي: هل كنت مكتئباً. فأصبحت كوميدياً؟. لكن السؤال الأهم: هل كان أبوك وأمك مكتئبَين؟». فتشعر. أنّ عليك، وأنت طفل،.
أن تهدّئ الأجواء وتخفّف التوتر. لأنّ أمك أو أباك يعاني من الاكتئاب. فيشعر ذلك الطفل. أنّ عليه إصلاح الأمور. وأنّ هذه مسؤوليته. أنا أفهم هذا. لكن بصراحة، أنا من. عائلة كلّ من فيها مضحك. بجدّ، أقصد،. في البيت، نحن فعلاً. هذا صحيح. بشكل عام،. أنّ الكوميدي غالباً ما يأتي. من طريقة نظره إلى الأشياء. حتى لو كان الأمر صعباً. يظلّ يرى الجانب المضحك فيه. قد تكون هذه تجربة الشخص نفسه.
وليست بالضرورة تجربة عائلته. نحن كعائلة،. الضحك كان دائماً. في المرتبة الأولى عندنا. ولا يزال. نربط الأحداث دائماً. بشيء مضحك أو بموقف. نتذكّره فنضحك. حتى اليوم، ما يجمعنا. حين نلتقي. هو أن نجلس نضحك ونمزح،. وكلّ واحد يحكي. للآخرين ما فاتهم من أحداث. بطريقة مضحكة.
في الأمر شيء من. ربما تفادي المواجهة، وتفادي. المشاكل، وتفادي النقاشات الحادّة. وهي نقاشات كثيراً ما تكون صحية. لكنه أيضاً يبقي الأجواء خفيفة. فأنا جئت من بيت مضحك جداً. أحياناً، حين تفكّر. في الأمر. أكثر الناس إضحاكاً. وأفضل الناس في الرياضة.
يأتون غالباً من بيوت فيها معاناة. أو تحدّيات. فربما كان الأمر هروباً. لكنهم برعوا فيه. لأنهم بدأوا مبكراً. ألاحظ دائماً. أنّ الكوميديا. موجودة أكثر. في مجتمعات السود. أو اللاتينيين في أمريكا. وليس بالقدر نفسه في مجتمعات البيض. وأفضل لاعبي كرة القدم. في البرازيل، يخرجون من الفافيلات. بالضبط. هذه الأشياء تنمو. ربما كوسيلة للهروب. في سنّ مبكرة من عمر الطفل.
لكنه يبرع فيها. لأنه يعتاد هذا الطريق. فعلاً، لو كان أحدهم. يعيش حياة سهلة. فغالباً لن يكون مضحكاً. لا أظنه سيكون مضحكاً. على ماذا سيمزح أصلاً؟. صحيح. هذا شعوري. كوننا عائلة مضحكة. لا يعني أنّ حياتنا كانت سهلة. لا، بالطبع كانت هناك صعوبات. لكن الأمر يتعلّق بنظرتك. وبكيفية تعاملك مع تلك الصعوبات. هل تضحك عليها. كي.
تتجاوزها. وتمضي؟. أم تجلس حزيناً وتقول: «يا ليت...». و«يا ليتنا...». «يا ليت...». صحيح. كانت كثيرة. مثلاً، كانت عندنا قصة. في البيت أننا لم نذهب في مصيف أبداً. كل سنة، كان أبي،. رحمه الله، يخطّط أن. نذهب في مصيف. في السنة التالية. ونجهّز أنفسنا للسفر. ثم تُلغى الخطة. فنقضيها في البلد بدل السفر.
وهذا شيء ظللنا نمزح عليه دائماً. هكذا تعلّمنا التعامل مع الأمور، بصراحة. هذا من الأشياء. التي أنا ممتنّ جداً. لعائلتي بسببها،. أننا نتعامل مع المشاكل بالضحك. حتى لو كان هذا خطأ. لو كانت هذه طريقة خاطئة لعلاج مشكلة. بالنسبة لي، هي... تجعل الأمور أسهل. بالتأكيد. أعتقد أنّ الضحك نعمة تُسهّل الأمور. - بالضبط - إنه يهوّن.
الصعب. كما أنه يجعلك تعترف بالمشكلة. وهذا نصف الحل. حين تستطيع أن تضحك على مشكلة. فهذا اعتراف بأنها موجودة. صحيح. أنت لا تنكرها. إذن. هناك شيء أقوله دائماً. في الستاند أب كوميدي، حين أمزح على شيء. أكون قد تجاوزته فعلاً. ما دمت أستطيع أن أمزح به أمام الناس. وأضحكهم عليه. فهذا يعني أنني في داخلي. متصالح مع تلك المشكلة. لا مشكلة عندي في وجودها.
صحيح، أنت تقبّلتها. بالضبط. هل يعني هذا أنّ أي شخص يغضب. منك، زوجتك، صديقك،. تحاول إضحاكه كي تخفّف. المشكلة؟. نعم، وهذا يوقعني في مشاكل أكبر. «لا، لا يصحّ أن يكون كل شيء مزاحاً. لا بد أن يكون هناك...». صحيح. أشعر أنّ عقلك يعمل بطريقة كوميدية. ترى موقفاً غريباً. فتضحك. نادين فعلاً. بدأت تفهم أنني حين أضحك. حين تقول لي: «أنت فعلت كذا وكذا وكذا». حين أضحك.
تعرف أنني فهمت. أين أخطأت. أو أنني، نعم،. أدركت الأمر. هنا كان خطئي. فالآن حين. أضحك، تطمئن أنني فهمت. لم يعد يجادل. لماذا درست الحقوق؟. بصراحة، لم يكن اختياري تماماً. أنهيت. الثانوية العامة. ولم يكن مجموعي عالياً. فلم يكن أمامي. سوى ثلاث كليات أختار منها. وكلها كانت بنظام اسمه الانتساب.
وليس الانتظام. «الانتظام» أن يكون مجموعك مطابقاً لشروط الكلية. والانتساب حين يكون مجموعك أقل. وتدفع مبلغاً رمزياً. لكنك تدفع زيادة على أي حال. أذكر أنني اخترت الحقوق. مع أن ترتيبها كان. من بين الخيارات الأدنى. ضمن الكليات المتاحة. لكنني وقتها. كنت. منجذباً لفكرة. أن أكون محامياً. أو أن أترافع. باعتبارها نوعاً من التمثيل.
أن. أقف وألقي مرافعة. وأتكلم في المحكمة. بدا لي هذا. مثيراً جداً. أعجبتني فكرة. أن أخرج أحداً من ورطة. أو أن أثبت. براءة أحدهم. وفيها إعمال للعقل. لكن اتضح. أنها ليست هكذا. أبداً. كانت قوانين وقانوناً دولياً. الله يعينهم، بصراحة. هذا ما نراه في المسلسلات. هذه الصورة تأتي. من المسلسلات. والأفلام.
أظن أنك تأثرت بممثل. أحمد عز. نعم، أحمد عز في «ملاك اسكندرية». كان الفيلم حديثاً وقتها. وقد تحدثت عنه من قبل. أعجبني كثيراً كل هذا الأداء المسرحي. لكنني وقتها لم أكن أعرف. أنني أريد أن أمثل. - هذا هو بيت القصيد - صحيح. كنت أظن. أنني أريد أن أصبح محامياً. حتى عندما دخلت الكلية،. اشتريت جيتاراً. وانشغلت بالموسيقى فترة لا بأس بها. كنت دائماً أريد.
أن أفعل شيئاً. لكنني لم أكن أعرف ما هو. فلما جربت. الستاند أب كوميدي. كانت المرة الوحيدة التي شعرت فيها. بعد عودتي إلى البيت. بهذا الشعور، أنني. «وجدتها». وجدت الشيء الذي. من المفترض أن أفعله. لا أعرف. طيب، كيف دخلت عالم الكوميديا؟. كان هناك شخص ينظّم.
ليلة ميكروفون مفتوح. يجرّب فيها أي شخص خمس دقائق. فبدأ أصدقائي في. الكلية بالإشارة إليّ. لأنهم يعرفون أنك مضحك. كانوا قد سئموا مني. وأنا أسخر منهم. «اذهب واسخر من غيرنا». فظلّوا يشيرون إليّ، فذهبت. أظن أن أول شيء كتبته. كان خمس دقائق عن. اللغة الإنجليزية، وكيف أن. مدرّس اللغة الإنجليزية. هو السبب في أنني لا أتحدثها الآن.
وأشياء من هذا القبيل. فاستمتعت أنا،. واستمتع الجمهور. فشعرت أن هذا هو ما أبحث عنه. ألم تتوتر وأنت على الميكروفون؟. كانت ركبتاي تصطكّان، بالطبع. كما أن شكل العرض. نفسه كان غريباً. كنا نقدّمه في مكان ليس. مسرحاً ولا شيئاً من هذا. تقف وسط الناس وهم جالسون حولك. من كل الجهات. نعم. كان الموقف مُوتِّراً جداً. لكنني استمتعت به فعلاً. وعرفت حينها.
أن هذا هو طريقك، لا القانون. هل كان الأمر واضحاً؟. لا، عرفت أنه ليس القانون من السنة الأولى. من أول محاضرة حضرتها. شعرت أن الأمر أكبر مني بكثير. ربما لا يعرف بعض الناس كيف. يعمل الكوميديون اليوم،. وأظن أن هناك أمراً علينا. أن نوضّحه للجمهور. الكوميدي لا بد أن يكتب. نعم، بالطبع. أن تراقب الحياة وتدوّن الملاحظات. ثم تصنع منها. عرضاً كاملاً. ثم ماذا؟ هل تحفظه؟. أم تحاول أداءه فحسب؟. أم كيف يسير الأمر؟.
كيف تصنع الكوميديا؟. فنان الستاند أب كوميدي عليه أن يكتب لنفسه. أنا أؤمن بهذا. لا أن يكتب له غيره. لأن فنان الستاند أب كوميدي. يعبّر عن آرائه هو في الحياة. من خلال تجربته الشخصية. ومن خلال حياته الخاصة. فأنا مثلاً، لو كتب لي أحد. سيكتب وجهة نظره هو. فيصبح في الأمر شيء من التمثيل. صحيح. وليس ستاند أب كوميدي. فنعم، لكل واحد طريقته،.
لكن بالنسبة لي مثلاً. أستخدم تطبيق الملاحظات في هاتفي. لو حدث لي اليوم شيء. يضايقني كثيراً. لكنني أرى فيه جانباً مضحكاً،. أدوّنه. ربما أكون أدفع لأحدهم. فيقول شيئاً غريباً، فأدوّنه. وحين أبدأ في تحضير مادة جديدة،. أنظر في كل هذه الأشياء. وأعود إليها مراراً. فأجد أن كثيراً منها. يقع تحت العنوان نفسه. أو الموضوع نفسه. فأكتبه.
فيصبح هو الموضوع. وبعد مراجعته. والتمرّن عليه،. يحفظ عقلك. ما ستقوله. مع ترك مساحة. لأحدهم كي يعلّق. فماذا يحدث إذن؟. لو كنت في منتصف العرض ونسيت. الانتقال التالي؟. لا، هناك. حالات بلاك آوت تحدث على المسرح. حين يحدث هذا لفنان ستاند أب،.
نذهب لنهنّئه. «مبروك! أنت الآن. فنان ستاند أب كوميدي». إنها كارثة. تفاجأ فيها بأنك. نسيت كل شيء. ولا تعرف لماذا تقف هناك. والجميع يحدّق فيك. والأضواء في عينيك. والميكروفون في يدك. لا تدوم سوى ثلاث أو أربع ثوانٍ،. لكنها تبدو كأنها شهور. فحين تحدث. تنسى كل شيء،.
لكن الحمد لله يعود إليك. وماذا تفعل؟. هل تعترف بذلك؟. «لحظة يا جماعة. لقد فقدت تسلسل أفكاري»؟. لماذا تضغط على زر الإيقاف المؤقت؟. اتضح أن كثيرين منكم. يوقفون المشاهدة مؤقتاً أثناء متابعة #ABtalks. لاحظنا ذلك. فكان لا بد أن أسأل وأعرف. لماذا توقفونها مؤقتاً. وتبيّن أن كثيرين منكم. يوقفون الحلقات مؤقتاً أثناء مشاهدتها. لأنهم يريدون الإجابة عن السؤال. الذي يُطرح على الضيف. أو طرحه على من حولهم. فأنا وفريقي. فكرنا منذ فترة. أن نصنع لعبة. فيها أكثر من 70 سؤالاً.
وهذا النرد الذي. يوضح لكم كيف تلعبون. وكيف تجيبون. المهم، تساءلنا: لماذا. نحصر الأسئلة في الاستوديو الأبيض؟. لماذا لا نخرج من الاستوديو. لنصل إلى بيوتكم. وجلساتكم. وخرجاتكم. لتغيروا الأجواء. من خرجة قد تكون مملة. إلى أسئلة عميقة فجأة،. وأحاديث ونقاشات. فيها أخذ ورد. أتمنى أن تنال اللعبة إعجابكم. ردود الفعل عليها كانت رائعة. الرابط على الشاشة. وفي الوصف. في البداية كنت أخاف.
أن أعترف بذلك، لأنني. كنت أخجل من أنني دخلت في بلاك آوت. فأبدأ بأشياء مثل. أن آخذ رشفة ماء. أو أفعل أي شيء. لا أظن أن أي ستاند أب كوميدي يشرب الماء. لأنه عطشان. غالباً يكون قد نسي شيئاً. أو تتحدث مع الجمهور. حتى تتذكر. لكن الجميل فعلاً أنك تشير إليه. أن تقوله، أن تعترف به. وهذا شيء تعلمته أيضاً في التمثيل. عندما تعترف. بالتوتر، يختفي.
يقلّ كثيراً. أنت تصغّره. أنا أعترف أنني متوتر جداً الآن. حقاً؟. كل هذا اللون الأبيض يوترني جداً. يجعلني أشعر أنني... مريح. لكن. موتّر. ربما. أنا هنا دائماً، لذلك اعتدت عليه. لا بأس. اعترفت بالأمر الآن، وانتهينا. سيهدأ. أظن أنه سيتحسن. في البداية كانت تصيبني. رجفة في شفتي السفلى عندما أمثّل. كانت تفعل هكذا.
فتعلمت في إحدى. الورش التي حضرتها. أن تلمس. الجزء المتوتر من جسدك. فتفعل ذلك. أنت «تُعلن»... أو. تمنحه مساحة أن تقول. «أعرف أنك متوتر». فيزول. لكن إن حاولت إخفاءه، يزداد. لأن الجسد. لا يفعل ما يريده العقل. الجسد يفعل ما يريد.
مثير للاهتمام. ومتى أدركت، يا طه، أنك. بارع فعلاً في الكوميديا؟. وأنك موهوب ويمكنك أن تصل بعيداً؟. ليس بين أصدقائك أو في الجامعة فقط،. «أستطيع أن أصل إلى العالمية، أنا بارع في هذا». في الواقع، لا أحد يعرف أنه. بارع إلى هذه الدرجة في شيء ما. بصراحة. أحياناً. ترى أن مستواك ليس. مجرد موهبة على مستوى المدرسة.
ربما يأتي مدرب من الخارج. ويقول لك: «أنت بارع فعلاً». أتصور أن الأمر نفسه في الكوميديا. نعم، يكون لديك إحساس. بأنك قادر على ذلك. لكنك لا تشعر أبداً وكأنك تقول: «ها قد. وصلت». لأن الأمر ليس له سقف حقاً. المادة نفسها قد تُضحك الجمهور كثيراً في عرض. وفي عرض آخر. قد لا تُضحك أحداً على الإطلاق. لكن متى عرفت؟. أظن أنها كانت أول مرة.
أمسك فيها الميكروفون وأقدم عرضاً. وأشعر بشيء في داخلي. لم أشعر به من قبل، أن. «هذا هو». «هذا هو الـ...». قضيت وقتاً طويلاً. أبحث وأجرب أشياء، ثم أمل منها. وأقول: «لا، ليس هذا». كانت أول مرة. أفعل فيها شيئاً. وأشعر أنني أريد تكراره مرة بعد مرة. فكان هذا. ما جعلني أشعر أنني. في المكان الصحيح. وأن هذا ما يجب أن أفعله.
كما أنه يجيب عن سؤال. تسأله لنفسك طوال الوقت. وهو. «ماذا أفعل هنا؟». «ما الغاية. من وجودي هنا؟». فإذا كانت غايتي هنا. أن أجعل الناس يضحكون. أو أسعدهم وأساعدهم على قضاء وقت جميل. أو أن أتحدث عن شيء يضايق. أحدهم في نفسه. فيراني أقوله وأضحك منه. فيضحك هو الآخر. ويستطيع أن يتقبله في نفسه. ويضحك منه، فلا يتحول. إلى عقدة عنده.
أو شيء يزعجه. فهذا شيء رائع. أتمنى ذلك حقاً. كنت سأسألك. لماذا تفعل ما تفعله. لماذا تحب أن تُضحك الناس؟. ما الهدف من ذلك؟. فالأمر ليس مالاً ولا شهرة. أنت تحب هذا من أجل. الكوميديا والنكتة والضحك. لماذا؟. طيب... سأخبرك، أمهلني لحظة. تفضّل، على راحتك. يعجبني هذا. أحب الجلوس هكذا.
سنتحدث لفترة طويلة. سأنضم إليك. هيا، تفضّل. سأعطيك سببين. نحن نجلس متربّعين كثيراً. حقاً؟. أحب الأكل على الأرض. وأنا أيضاً، كثيراً. أجلس هكذا دائماً. هيا، أخبرني. أنا أحب فعلاً. أحب الضحك بشكل عام. أحب أن أسمع الناس يضحكون. في البيت، وذلك الجو؟. أحب سماع الضحك كثيراً. لأنك من بيت مليء بالضحك. نعم، في أي وقت وأي مكان، أحب. صوت الضحك. إذاً، لماذا أحب أن أُضحك الناس؟.
السبب الأول تقليدي جداً. وهو أنني أتمنى أن أرسم. ابتسامة على وجوه الناس. وأن أكون. مصدراً للضحك. وسبب آخر أظن أنني اكتشفته مؤخراً. وهو أنني دائماً. أبحث عن. قبولك لي أو محبتك لي. فالضحك وسيلة لي. لنا. كي يتقبّل كلٌّ منا الآخر. فأن أُضحكك،. وأن تُضحكني أنت أيضاً،. شيء يقرّبنا أسرع بكثير.
نتواصل بسرعة أكبر بكثير. صحيح. بدلاً من أن أعطيك معلومة. أو أقول لك. كلاماً نظرياً جداً. نعم، ستفهمه. لكن ربما. تظن أنني أحاول. أن ألقي عليك محاضرة. أو تظن أنني. أستعرض معرفتي. أما الضحك، فأشعر أنّ. الضحك والبكاء متشابهان. كلاهما إنساني جداً. أشياء يفعلها جسدك. فأكون قد تواصلت معك إنسانياً. اليوم كنت أشاهد مقطعاً.
وكان يقول. إنه من الصعب جداً. أن تفتعل ضحكة حقيقية. هذا صحيح. فإن قلت شيئاً وضحك أحدهم،. حتى لو كان لا يحبك. لكنك جعلته يضحك. لا يستطيع افتعال تلك الضحكة. أقصد. الضحك شيء نقي جداً. صادق جداً. أنت ببساطة لا تستطيع. يكاد يكون مستحيلاً. ليس مثل. ليس ذاك، أقصد الضحكة الحقيقية. نعم. نعم. ربما ما تقوله.
مهم، لأنني. بالأمس. ذكرته أثناء التصوير. شيئاً من هذا القبيل. كانت مايا أنجيلو تقول: «سينسى الناس من أنت. أو ماذا تفعل. لكنهم لن ينسوا أبداً. الشعور الذي تتركه فيهم». نعم، صحيح. حين تستطيع أن تتواصل. فيقول الناس: «يا رجل،. طه طاقته جميلة جداً. يُضحكنا ويجعلنا نشعر بالراحة». لن ينسوا الشعور الذي تركته فيهم. حتى بعد أن ترحل عن هذه الدنيا. «كان ذاك الشخص طيّباً جداً».
لكن أن تقول لهم: «كان طه يعطيني معلومات». لن يقول أحد هذا. قد تتذكّر المعلومة وتنسى صاحبها. بالضبط. قد لا تتذكّر من قال لك المعلومة. وأنا دائماً عندي. هذه الجملة. التي أحب أن أرددها، وهي: نحن جميعاً مجرد فصول في حياة بعضنا. مهما. طالت أو قصرت. نحن فصول في حياة بعضنا،. فاجعل فصلك فصلاً جميلاً. اجعل فصلك. فصلاً نتذكّرك فيه فنقول: «يا سلام،.
ربنا يخليه». أو «الله يرحمه». بدلاً من أن نتذكّرك فنقول: «آه، هذا...». تخيّل. هذا مخيف، صحيح؟. أقول دائماً إنّ الاحترام ليس. حين تكون موجوداً. الاحترام هو حين لا تكون. في الغرفة. كيف يتحدثون عنك؟. حين تكون في الغرفة، الجميع يحترمك. - «تفضّل» - بالضبط. وما إن تخرج. حتى يقولوا: «أفٍّ...». هذه كارثة. نعم. وفي موضوع الضحك أيضاً. هناك شيء.
لا يعجبني أبداً، وهو. أن بعض الناس يخجلون من الضحك. بعضهم يشعر أن الضحك. ضعف. هناك مقولة. أمقتها. «الضحك من غير سبب قلة أدب». صحيح. أنا أؤمن أنّ. من يضحك من قلبه. إنسان حقيقي. لأن الضحك. شيء يجعل جسدك بطبيعته. يأخذ شكلاً معيّناً.
فإن كنت مهتماً بمظهرك أكثر من اللازم. فلن تحب. أن تضحك. بعض الناس يضحكون فترتسم على وجوههم. كل أنواع التعابير. جسدك هو من يفعل ذلك،. فإن تركت نفسك تضحك،. فأنا أحبك. أنا أحب فعلاً من يضحكون. هذا يعني أنهم مرتاحون مع أنفسهم. بالضبط. ليسوا متكلّفين. بعضهم يفتعل ضحكه. فيقول: «ها، ها، ها». صحيح.
هل تحب الشهرة؟. أحب محبة الناس، لا الشهرة. أحب أن يحبني الناس. لا الشهرة. بمعنى. أن أكون مشهوراً فحسب. لأن أشياء كثيرة مشهورة،. حتى الأشياء السيئة مشهورة. كلنا نعرف ذلك. فأنا أحب أن يحبني. الناس،. أحب أن يروا. فيّ شيئاً، أو.
أن أترك عندهم أثراً جميلاً. أو أن يذكروني بشيء جميل. أما الشهرة لمجرد الشهرة. فلا أظن أن أحداً يحبها فعلاً. أظن أن هناك من يحبها. في الحقيقة، وأنا أظن ذلك أيضاً. الأنا عند بعض الناس. مهووسة بالشهرة. ولاحظت أن بعض الناس مرضى،. ربما «مرضى» كلمة قاسية،. لكنني سأستخدمها. لا أقصد الإساءة. أشعر أن بعض الناس. لديهم إدمان على الشهرة. إذا بدأت شهرته تخفت، لا بد أن. يفتعل جدلاً ليعود مشهوراً. صحيح. «يا أخي، ما بك؟».
«لماذا كتبت هذا الكلام على إكس؟». لماذا تدخل في... أنت لست سياسياً. وفجأة ينشر شيئاً سياسياً. «لم تتحدث في السياسة يوماً في حياتك». غريب، لكن أقصد. ربما لا يكون واعياً لذلك. لكن في أعماقه. يحتاج أن يتحدث الناس عنه. اهتمام سلبي. أياً كان. سلبياً أو إيجابياً. أنا أريد الاهتمام فقط. بالضبط. أنا متأكد أن بعض الناس مدمنون على الشهرة. بصراحة،.
هي أيضاً سلاح ذو حدين. جميل فعلاً أن يحبك. الناس، أن يحبوا أنس. ويستمعوا إليه. لكنها ليست. لها إيجابياتها وسلبياتها. إنها مسؤولية. سألني أحدهم مرة: «ما رأيك في الشهرة؟» قلت: «مسؤولية». طبعاً. كل شيء يتضخم. تفعل شيئاً جميلاً،. «واو». وتخطئ خطأً بهذا الصغر. شاهدت مقطعك حين قلت:
«صرت مشهوراً، فكل ما. أقوله يتحول إلى تصريح. لا إلى رأي». «فلان صرّح». كل شيء يصبح تصريحاً، نعم. هي فعلاً مسؤولية، لأن. ربنا يعطي إنساناً. موهبة، أو يعطيه. مكانة معينة بين الناس. وتصبح تلك مسؤولية كبيرة، لأن. الناس سيحتاجون. أن يأخذوا منك شيئاً. ماذا تقصد؟. أقصد أن الناس. سيضعونك دائماً في مكانة.
أنت لست فيها أصلاً. مثلاً، أنا. لا أتفق إطلاقاً. مع فكرة أن الفنان قدوة. لا أتفق مع هذا أبداً. ماذا يفعل هذا الفنان؟. يعطيني موسيقى أسمعها. وأنا أذاكر. رائع، آخذ منه الموسيقى. حياته الشخصية لا تعنيني. ما يفعله أو كيف يرى الحياة. إن كانت نظرته للحياة جميلة،. آخذها منه. لكن كوني أفعل شيئاً واحداً. لا يعني. أن حياتي كلها. تصبح بالنسبة لك:
«سأكون مثلك تماماً». لا، نحن بشر عاديون. نخطئ ونصيب. إذن. ليس بالضرورة أن أكون. أعظم مفكر. أو أفضل. مدرب حياة أو ما شابه. قد أكون. أنام غلط، وأصحو غلط،. وآكل غلط، لكنني أُضحكك،. فلا بأس، اضحك. أو أقدم لك فيلماً جميلاً. تشاهده وتستمتع به. رائع.
صحيح. الناس ينسون، لأن. الظاهرة كلها غريبة فعلاً. حين تفكر فيها جيداً. لماذا يجعل الناس. من المشهور قدوة،. أو يظنونه معصوماً من الخطأ،. وحين يخطئ يقولون: «خيّبت ظني». ربما يكون أباً سيئاً. «هل هذا يصح يا أنس؟». «لم أتوقع هذا منك». تخيل. نعم، قد يحدث. قد يكون بارعاً كلاعب كرة سلة. وسيئاً كزوج. بالضبط. لماذا أنت منزعج؟. أنت تحبه. من أجل كرة السلة.
هذا عمله. وهو بارع فيه، لكنه قد يكون أباً سيئاً. هذا طبيعي. والناس يستغربون. لأنهم صنعوا صورة لطه. صورة مفادها. أنه ما دام كوميدياً بارعاً،. فلا بد أن تكون حياته كلها مثالية. وأن يكون ابناً باراً،. وصديقاً جيداً وإنساناً عاقلاً. استغرب بعض الناس فعلاً. حين قدّمت. أدواراً غير كوميدية. قالوا: «لا، نريدك أن...». أنا أتفهم. أنك حين ترى شيئاً. تريد منه شيئاً بعينه.
لكن إن كان ذلك الشيء. يأتي معه أشياء أخرى. فلا بأس. جيم كاري، أظن أنه. وقع في هذا الفخ. صعب جداً على الناس تقبّل جيم كاري في الدراما،. مع أنه. ممثل مذهل. صحيح. هل تجد نفسك أحياناً. في مواقف يظن فيها الناس أنك. يفترض بك تلقائياً. أن تلقي النكات 24/7؟. يرونك في الشارع فيقولون: «هيا، احكِ لي نكتة». نعم، نعم.
عليك أن تكون جاهزاً دائماً. ليس فقط «احكِ لي نكتة». بل أيضاً «لماذا أنت منزعج الآن؟». «لماذا لست مبتهجاً وتمزح؟». لأنني لست هكذا طوال الوقت. صحيح. مثلاً،. انزعج الناس مني. في وقت كنت فيه. في العرض الخاص.
لفيلم. «سيكو سيكو». كان أول أفلامي،. فكنت متوتراً جداً. دخلت وأنا مرتبك. والكاميرات والتصوير. أنا لم أقضِ 20 سنة في التمثيل. لست معتاداً على العروض الخاصة،. ماذا أقول وكيف أقوله ومتى. لست معتاداً على هذا. لا أعرف ماذا فعلت، لكن الناس انزعجوا مني. يا جماعة، أقصد... أنا فقط لست معتاداً على هذا. أحياناً أتوتر بشدة. فأصبح متحفظاً ومنغلقاً جداً.
فيقولون: «هيا، ارتَح معنا قليلاً». أنا مرتاح في العادة. لكن ليس في موقف كهذا. إذن التوقعات. التي يضعها الناس عليك دائماً. تضعك تحت. ضغط هائل. صحيح. وبالنسبة لي أيضاً، لأنني. كما قلت لك، تربيت. بطريقة. تشعر معها أنك مضطر. لإرضاء الناس باستمرار، أو. أن تحرص ألا ينزعجوا منك،.
أو ما شابه. فكان عندي دائماً هذا الشعور. وكأن الأمر. أنه لا بد أن أرضيك. فأعطيت انطباعاً بأنني إنسان طيب جداً. وما إلى ذلك. فوضع هذا توقعاً آخر عليّ. «لماذا لست لطيفاً؟». فوقعت في صراع داخلي. هل أنا فعلاً. ما يريدني الناس أن أكونه،. أم ما أريد أنا أن أكونه،. أم أنني أنا نفسي حقاً.
أفهمك. غريب. جعلتني أفكر. مثلاً. في الطفل الذي كان. دائماً شقياً ومشاغباً في البيت. يوم يفعل شيئاً جميلاً واحداً. تقول العائلة: «انظروا إليه،. ما أحسن ابننا. لقد حصل على امتياز». أما المسكين الذي يحصل على امتياز دائماً. فلا أحد يحتفي به. اعتادوا أن يحصل على امتياز دائماً. وإن حصل مرة على مقبول،. تصير كارثة. «كيف يخطئ هكذا؟». على عكس ذلك الراسب. الذي عوّدهم على ذلك.
فإن كنت قد عوّدت الناس. أنك إيجابي دائماً،. وسهل المعشر ومبتسم. فيوم تكون جاداً وشارداً في التفكير. يقولون: «ما بك؟». «طه، هل هناك شيء يا عزيزي؟». «لا، لا يوجد شيء». أنت إنسان. لكنك عوّدتهم على ذلك. على ماذا عوّدت الناس؟. إن كنت دائماً «سوبرمان» وكل شيء بخير،. «يفترض بك أن تكون سوبرمان. ولا يفترض بك أن تنزعج». يفترض أن تكون لديك كل الإجابات. نعم. ينسى الناس أن لك جانباً آخر. هل تشعر أن الصداقات في هذا الوسط. صادقة؟.
بصراحة، ليس لدي أصدقاء كثيرون. في الوسط الفني. لكنني أحب الناس الصادقين كثيراً. هؤلاء يصبحون أصدقاء. وحين أقول «صادق». أقصد. شخصاً يكون صادقاً معي. كإنسان أيضاً. أقصد، مثلاً. هناك أشخاص يصنعون. شخصية معينة. أو طريقة معينة. في الحديث مع جمهورهم.
أو في مخاطبة. جمهورهم. لكنهم أشخاص صادقون. حين يكونون مع الناس على انفراد. لا مشكلة لدي في ذلك. لكنني أحب أن أصادق. الأشخاص الصادقين عموماً. الذين يقولون ما في قلوبهم تماماً. ولا يكون لهم. وجه أمامي. ووجه آخر من ورائي. أحب هذا النوع من الناس. الذين يضحكون. الذين يضحكون. والذين إذا انزعجوا قالوا «أنا منزعج». لا يخفون ذلك. والدك.
رحمه الله. رحل وهو صغير، صحيح؟. الله يرحمه، نعم. كيف توفي؟ إن سمحت لي بالسؤال. أبي توفي. سنة 2012، الله يرحمه. يعني هذا كان. قبل 14 سنة. نعم. المسكين كان عنده. كل الأمراض التي في الدنيا. لكنه كان بخير ويعيش حياته. خرج على المعاش في مارس. وتوفي في سبتمبر. ماذا حدث في مارس؟. ماذا حصل له؟. خرج على المعاش. انتهى من العمل.
آه. نحن نسميه «المعاش». آه، يعني. أنهى خدمته. أكمل مدة خدمته. يظل يقبض راتبه، لكنه يجلس في البيت. نعم، وتوفي في سبتمبر. طيب. توفي وعمره 60. يعني ممكن تقول إن هذا. - عمر صغير - نعم، نعم. بعد المعاش مباشرة. كان عنده. الأمراض التي عند معظم. الناس في هذا السن.
مثل الضغط والسكري. الله يرحمه. لكن ممكن تقول. إنه أنهى مهمته. كان يشعر: «لم يعد عندي عمل». «لن أخرج في الصباح وأعود». فأظن أن الموضوع نفسي أيضاً. صحيح. المرض موجود، لكن عقلك مشغول. فتكون بخير. لكن حين تقعد بلا شيء، تركز فيه أكثر. صحيح. كنت في السنة الأولى في الجامعة.
كنت أعيد. السنة الأولى في كلية الحقوق. نعم. أنا مؤمن بأن... هناك كتاب أقرأه هذه الأيام. عن. اسمه «إيكيغاي». عن الناس. الأكثر عيشاً فوق 100 سنة. هناك جزيرة في اليابان فيها. أعلى نسبة. من كبار السن فوق 100 سنة. ومن الأسباب. غير نظامهم الغذائي. أكلهم البسيط.
السوشي وما شابه. والرياضة المنتظمة والمشي. ليس بالضرورة رفع أثقال. لكن مجرد الحركة في الحياة اليومية. أن كل واحد له هدف. لا يتوقفون عن العمل. الخباز يظل خبازاً ويحب الخبز. ويحب الدقيق. وطوال عمره. يظل مركزاً في مهنته. وكذلك الرسام. والمهندس. لا يخرجون على المعاش ولا يتركون العمل. فيكون لهم دائماً هدف في الحياة. وأشعر أن الرجل. خصوصاً من قضى عمره كله في العمل.
إذا توقف وشعر أنه لم يعد مهماً. أو لم تعد له فائدة. أشعر. أن الأمور تبدأ في التدهور. فربما والدك مر بهذا. أبي، رحمه الله، كان أيضاً. إنساناً معطاءً جداً. كان. دائماً. يعمل من أجل غيره. لا أذكر أن أبي اشترى لنفسه شيئاً يوماً.
غالباً أمي هي التي كانت تشتري له. بدلاً جديدة أو ما شابه. لكنه لم يشترِ لنفسه شيئاً أبداً. فكان دائماً. موجوداً من أجل غيره. حتى في عمله. مثلاً، هو. لم يبدأ ضابط شرطة. بدأ حياته أمين شرطة. كان يستطيع. أن يبقى في. تلك الوظيفة ولا مشكلة في ذلك.
لكن لكي يكون أولاده. أولاد ضابط. التحق بكلية الحقوق. ودرس القانون. حتى يتأهل. ويصبح ضابطاً. ليس لنفسه. بل من أجلنا. وكان دائماً. يقول لي شيئاً ما زلت أذكره. حتى. لا أقول: «أنا ابن ضابط». كان يقول لي: «لا تنظر إلى أبيك. على أنه ضابط شرطة، أبوك موظف». «أبوك موظف في هذه الدولة».
حتى لا... وأنا صغير. لا أفكر: «أفعل ما أريد وأبي سـ...». فكان هذا. من الأشياء. التي احترمتها فيه جداً. كيف تعاملت مع هذا الفقد وأنت في هذا السن الصغير؟. أشعر أن التوقيت كان غريباً. لم يكن التوقيت المثالي.
أن يكبر أبوك. ويصل إلى 80 أو 90. ويرحل وأنت متزوج وعندك أولاد. بالضبط. كيف تعاملت مع الفقد؟. أنا لا... لم يكن أمراً. يبدو أنه. سيحدث فعلاً. بالنسبة لي، كنت ذاهباً لأرى أبي. في المستشفى. وسيخرج.
كيف تعاملت معه؟. أظن أنني وقتها. كنت في حالة إنكار. لا أذكر أنني بكيت أو انهرت. لدرجة أنني استغربت من نفسي. تعرف حين تلوم نفسك: «لماذا لست حزيناً الآن؟». لكن كان في داخلي جزء. لم أكن أعرف. ماذا يحدث. بعد فترة طويلة يا أنس.
بعد وقت طويل. أبي، رحمه الله،. كان قد كتب لي ورقة. كان عندي. دفتر صغير. وأنا صغير. أظن أنني وإخوتي كلنا كان عندنا نفس الدفتر. كنا نذهب إلى مدرسينا. ونطلب منهم أن يكتبوا لنا شيئاً. وأمك وأبوك. يكتبان لك شيئاً. أبي كتب لي ورقة في ذلك الدفتر. هذا حصل وأنا عمري 4 سنوات. ضاعت مني الورقة. انهرت من البكاء. لأنني وقتها شعرت أن أبي مات.
لأنني لم أصور كثيراً مع أبي. ليس عندي صور كثيرة. مع أبي. فلما ضاعت مني الورقة. شعرت بكل الحزن الذي لم أشعر به وقتها. لكن الحمد لله، وجدتها. نعم، وجدتها. يعني أنت لم تتعامل. لم تتعامل. معه. كنت. تتهرب منه.
ثم خرج فجأة. في موجة واحدة. ثم خرج، وبعدها شعرت. بندم رهيب. كان هناك إحساس بالذنب لا ينتهي. أنني لم تسنح لي الفرصة. لم تسنح لي الفرصة. لم تسنح لي الفرصة. أن تكون لي. علاقة مع أبي. لم نجلس أبداً ونتكلم عن الحياة. مثل الأصدقاء.
وأن أسأله عن رأيه. فندمت. أنني لم أستطع حتى أن أريه. كم كنت أحبه. وأحترمه في حياته. وأحترمه كإنسان. لكن بعدها. يتجاوز الإنسان هذا. وكنت أيضاً في سن. كل همي فيه اللعب. كنت أحب أن أهرب وأخرج. نظرتي لأبي كانت.
«لا، سيصرخ فيّ». كان الخوف منه أكبر. مع أنه لم يكن. لم يرفع. يده عليّ أبداً. لكن مجرد. مثل أي بيت مصري. الأم تستخدمه. للتخويف. «لما يرجع أبوك سأخبره». فقضيت فترة.
أشعر بالذنب. لكن. أشعر... حلمت به مرة. وهذا أسعدني كثيراً. وأنا نوعاً ما. مؤمن بهذا،. أننا نحس ببعضنا. فما دمت أتيت إليّ، إذاً نحن بخير. هل كان حلماً جميلاً؟. جميل جداً. وهل حكيته لوالدتك؟.
نعم، حكيته لهم كلهم. الله أعلم. ربما تكون رسالة. ولماذا. تزوجت؟. لماذا؟. لماذا تزوجت أنا؟. بصراحة. لم أكن أؤمن يوماً بفكرة الزواج أصلاً. النماذج التي رأيتها. أو الأشياء التي رأيتها.
كنت دائماً أشعر. «لماذا؟». «أعني، لماذا تزوجتم أصلاً. إن كنتم ستتشاجرون؟». «لماذا لا يعيش كل واحد وحده؟». إلى أن قابلت نادين. بصراحة، هي. قلت هذا من قبل على المسرح. في ستاند أب كوميدي. أنني قابلت شخصاً مثلي تماماً. هي أيضاً كانت ترى أن الزواج. مشروع فاشل وما إلى ذلك.
فاتفقنا على ذلك... وتزوجنا. أنها هي أيضاً. تؤمن بما أؤمن به،. بأن الزواج شراكة. هناك شخصان. سيبذلان الجهد. لتستمر هذه الشراكة. وبصراحة، هي أيضاً. تستحق الفضل في ذلك. لأنها. دائماً. هي التي.
تساعدنا على الوصول. تساعدنا على أن نتحدث. وتساعدنا على أن نرى. أصل المشكلة. لأننا أحياناً. قد نتشاجر. على شيء ما الآن. والشجار في الحقيقة على شيء آخر. وليس على ذلك الشيء إطلاقاً. فعندها هذا الإحساس بـ. «الإنصاف»، كما يسمونه. أن تكون منصفة، نعم. حيث تتراجع خطوة إلى الوراء. وتسألني سؤالاً.
«بم تشعر تجاه هذا؟». فيجعلني ذلك أسأل نفسي. لهذا تزوجت، لأنني. أولاً، لا أحب الوحدة أبداً. أخاف. من مجرد فكرة. الوحدة. لا أحبها. وثانياً، حين وجدت شخصاً.
يشاركني الحياة. بعقل يفكر معي،. لا ضدي. ويشبهني في طريقة تفكيري. وجدت أن. هذا قرار جيد جداً. وهي أكبر منك سناً؟. بكم سنة؟. 5 سنوات. هل تشعر أن لهذا دوراً كبيراً في المعادلة؟.
أنك ربما احتجت إلى شخص أكثر نضجاً أو. أكثر خبرة؟. أولاً، هي لم تكن. أكبر مني. في السن بمعنى. «تعال، دعني أشرح لك». لا، هي أكبر مني. بمعنى أننا نتحدث في أمور. أشعر أنني لو كنت. مع شخص في مثل سني. لما كان. الحديث نفسه إطلاقاً. كان سيكون أشبه بـ. «أين كنت؟ لماذا لم تتصل بي؟». تفهم قصدي. لا، إنه حديث أكثر نضجاً.
فبالنسبة لي، كان هذا أيضاً. شيئاً جميلاً. أن أخوض هذا النوع من الحديث مع أحد. ليس في أمور سطحية ومنغّصات،. بل في أمور أعمق من ذلك. أعمق، بالضبط. وصفت الزواج بأنه شركة.
كيف تصف لي شركتكما؟. أصف شركتنا؟. شركتنا يا سيدي. فيها موظفان اثنان. لا، بجدية، إنها شركة. فيها مساحة للخطأ. وفيها مساحة. للاعتراف بالخطأ. وفيها مساحة لـ. والأهم من ذلك.
أننا نعرف كيف نختلف. نعرف كيف نأخذ. الخلاف. إلى أبعد مدى ممكن. دون أن أهينك أو تهينيني. ودون أن. يجرح أحدنا الآخر. وهذا هو الأهم. وأننا أيضاً. نعرف كل شيء عن بعضنا. فأنا أعرف أن هذا الأمر. لو قلته. مهما كان، تعرفين أن قصدي طيب.
لكنه سيلمس نقطة حساسة عندك. ويجعلك تشعرين بالضيق،. لذلك لن أقوله. مهما كان الأمر. تعرفين عني ما يكفي. لتعرفي أنني. في هذا الأمر تحديداً. ألقيت كل أسلحتي وأتيتك أعزل. فحتى لو كنت أنت الغاضبة، ستواسينني. فهذه هي. الشركة. إنها شركة جيدة. هل يمكننا تقديم طلب توظيف؟. هل لديكم وظائف شاغرة؟. لا، لا وظائف شاغرة عندنا.
سنُبقيها على حالها. هل تودّ أن تصبح أباً؟. - بصراحة - هل تعجبك الفكرة؟. الفكرة جميلة فعلاً. أن يكون لك هذا الكائن الصغير الذي هو جزء منك. وهي مسؤولية هائلة أن. تراه يكبر ويكون لك دور في ذلك. لكنني لا أظن أن الوقت مناسب الآن. إطلاقاً.
أنا ضد أن ينجب الناس أطفالاً. لمجرد أن هذا هو «المفروض». نعم، لا. ليس مفروضاً عليك. لا شيء إجباري. إنها مسؤولية هائلة. وفي النهاية ابنك على الآيباد 24/7. فلماذا أنجبت أصلاً؟. بالضبط. لا أفهم. أدخل إلى مول فأتعجب. أتساءل، «لماذا أنجبتموهم؟». إن كانوا عبئاً عليكم هكذا. ووجع رأس،. فلا تنجبوا إذاً. بالضبط، لا. هذا مشروع. عمل آخر. - شركة أخرى - بالضبط. وأشعر أيضاً أنني حتى الآن.
ما زلت أربي نفسي. فأن أكون مسؤولاً عن شخص آخر. الوقت ليس مناسباً بعد. أتفهمني؟. قلت سابقاً إن. الزواج ربما يكون مؤسسة فاشلة. أو شركة فاشلة، أو نظاماً فاشلاً. أشعر. أن من نقاط ضعف الزواج. في عالمنا اليوم. أنه لم يتطور. لم يصدر له أي تحديث للنظام. نتحدث عن شكل الزواج. عند أجدادنا،.
وأمهاتنا وآبائنا، لكننا لم نتقدم. الآن، في عالم اليوم. لم تعد الزوجة مجرد امرأة. تنجب الأطفال. أو تعتني بالبيت. تريدها شريكة حياتك. ومستشارتك وصديقتك. تضحك معها. بالضبط. أين دليل الاستخدام؟. كيف لي أن. أعيش حياة صحية؟. قلت كلاماً جميلاً جداً،. «نحن نعرف كيف نتناقش،. وكيف نتشاجر،. وكيف نزعل من بعضنا. دون أن نجرح أو نهين بعضنا».
ومعرفة متى نوقف النقاش مهمة أيضاً. هذا شيء نتعلمه مؤخراً. تأتي لحظة ندرك فيها. أننا لن نصل إلى نتيجة. كل واحد متمسك برأيه،. مهما تحدثنا. لا يستحق الأمر. تعود إلى البيت متوتراً. وبشعور سيئ. كلاكما. إنه مرهق ويستهلك مجهوداً. نعم. الزعل يستهلك طاقة. مجهود هائل.
وسمعتك أيضاً تقول من قبل. إن ارتياحك للشخص. الجالس بجانبك أمر. مهم جداً. صحيح. هذا ما أسميه الجهاز العصبي. إذا بدأت تستمع إليه. ستوفر على نفسك متاعب كثيرة. لأنه كثيراً ما. قد ترى أحد. أصدقائك معجباً بفتاة. لكنه دائماً قلق. ودائماً متوتر. فتقول له: «يا صديقي،. هذه ليست علامة جيدة. أنت تلبس القلق ثوب الحماس والكيمياء».
لا، جهازك العصبي. يُفترض أن يهدأ بجوار الفتاة. تشعر بالراحة وأنت على طبيعتك. تعبّر عن نفسك، وتمزح، وتضحك. وتتحدث دون أن تسأل نفسك: «بماذا تفكر؟». «كيف أبدو أمامها؟». بالضبط. في اللحظة التي تبدأ فيها. الدوران داخل رأسك، فهناك خطأ ما. نعم. ربنا يخلي نادين. آمين. كريم، ناولني الكرت الأبيض. وبقية الكروت. لعبة الكروت.
عندي بعض الأسئلة الإضافية. شكراً. لنرَ ماذا معي. لنبدأ. حسناً. أنت تطلق اسماً على كل شيء في حياتك،. السيارة، الموتوسيكل، القطط،. لماذا تسمّي كل شيء؟. كنت أفعل ذلك، نعم. لكنني توقفت عن تسمية الأشياء. أطلقت أسماء. على كلابي وقططي. لكن في ذلك الوقت، نعم. كنت أحب تسمية الأشياء. كان لدي موتوسيكل أسميته متولي.
والسيارة كانت سلوى. لماذا تفعل ذلك؟. لا أعرف، من الملل. كنت فقط. أعبث وحسب. ما أكثر موقف محرج مررت به؟. أعتقد. بالتأكيد في. عرض ستاند أب كوميدي. إذا حدث لي بلاك آوت، أو.
إذا لم تنجح المادة. فهذا محرج للغاية. وأيضاً. يضعك ذلك في هذا الموقف لأنك. أنت من يقف على المسرح. تعرف، لو كان فيلماً أو مسلسلاً. أو أغنية. يمكنك أن تقول: «الإخراج. لم يساعدني». «الموسيقى لم…». لكن حين تقول شيئاً. ولا يضحك الناس،. فالأمر متعلق بك أنت. لذلك يتطلب الأمر.
أولاً. تواضعاً منك لتتقبل. أنه لا بأس ألا تكون. الأفضل في كل شيء. وألا يكون كل ما تقوله مضحكاً. ثم أن تتجاوز. الأمر،. لتنتقل إلى ما بعده. ما أغرب حلم رأيته في حياتك؟. أغرب حلم…. هناك حلم واحد.
لكنني لا أريد الحديث عنه. لأنه لم يكن جميلاً أبداً. كان سلبياً؟. نعم، سلبي جداً. رأيته قبل يومين فقط. لكن لا، الأمر صعب جداً. أغرب حلم…. بصراحة، أنا لا أحلم كثيراً،. أو أستيقظ وقد نسيت. أستيقظ وقد نسيت الحلم. ما الحلم الذي رأيت فيه والدك؟. هل تحب أن تحكيه؟. لا، كان حلماً جميلاً جداً.
كنا عند البحر،. وكان جالساً يرتدي ذلك الشيء. كان يوماً جميلاً حقاً. كان شيئاً جميلاً جداً. حسناً. قلت، أظن في أحد اللقاءات،. إنك تحبس. طفلك الداخلي لأنه شقي. ماذا كنت تقصد؟.
في العلاج النفسي،. يذكرون دائماً. طفلك الداخلي. صحيح. وكيف هي علاقتك به. وهل تعتني به أم لا. لم أفهم شيئاً من ذلك أبداً. «أي طفل داخلي تتحدثون عنه؟». أول مرة طُلب مني. أن أكتب رسالة إلى طفلي الداخلي،. استغرقت شهرين. ماذا أكتب له؟. ومن هو هذا الطفل الداخلي أصلاً؟. لكنني اكتشفت أنه.
مهم جداً بالفعل. أن تبقى. على تواصل معه بشكل ما. لأنه لا يذهب إلى أي مكان. يبقى بداخلك. معظم الصدمات. تحدث لك وأنت صغير. وتبقى معك. لذلك أنا. أدركت أنني. وهذا أيضاً. من سلبيات الشهرة. التي كنت أحدثك عنها.
حين تصبح مشهوراً. تشعر. أن عليك أن تحمي. ذلك الطفل الداخلي وتبعده عن الناس. لأنه حساس. قد يقول أحدهم شيئاً أو يكتب. تعليقاً سلبياً، فيظل يبكي طوال الليل. لذلك عليك أن تحميه. بدأت أشعر أنني أبالغ في حمايته. وأنني أنا من يقود. كل شيء. مع أنه هو.
سبب وجودي هنا. مثلاً، هو. من يقف أمام الكاميرا. وعلى المسرح،. وهو من. يلعب ويمزح. فبدأت أخرجه ليلعب. ثم أحبسه وأذهب أنا لأستلم الجائزة. تفهم قصدي؟. وألقي كلمة محترمة. جائزة أفضل ممثل. هذا شيء. كان طفلي الداخلي يحلم به دائماً.
فهو في داخله. يريد أن يرقص. لكنني بدأت أقول له: «لا، ستفضحنا». «ماذا سيقول الناس عنا؟». فأصبح الأمر. مثل ما كان أهلنا. يفعلونه معنا ونحن صغار. «سنذهب في زيارة». «سنذهب إلى أعمامك، فالبس ثياباً جميلة». «تكلم بشكل لائق». «وتصرّف بأدب». فبدأت أفعل به الشيء نفسه. فأدركت مؤخراً. أنني لا أكافئه.
لا أحضر له شيئاً. يلعب به. لم أكن…. أنا دائماً من يتكلم. وفي اللقاءات أكون دائماً. مهذباً جداً. وأقول دائماً الكلام. الصحيح وما إلى ذلك. وهذا. يسبب مشاكل. لأنه في داخله. يشعر…. «لماذا تبقيني محبوساً؟».
«أريد أن أخرج». هل هو هنا الآن، أم أنك حبسته؟. لا، الآن…. أشعر أنني أنا من يقوده. وأُجلسه في مكانه. وأقول له اهدأ قليلاً. لا، بصراحة،. إنه جالس معنا متربعاً. لا توجد مشكلة. جميل. لكن هذه نقطة مهمة جداً. أنا أحاول الآن. أظن أنه في حفل الجوائز القادم. يجب أن تكون. مرحاً وسخيفاً،. مجنوناً ومضحكاً،. وأن تغيّر.
الطريقة التقليدية المعتادة. كن نفسك فقط. الناس سيتذكرون. هذه الجوائز التي استلمتها. لا المرات التي كنت فيها رسمياً. مثل كل الناس. بالضبط. من الجيد للمرء أن. العمل نفسه. الذي يحبه الناس، هو عمله هو. عمل الطفل الداخلي. الذي يريد أن يلعب وأن يقول. شيئاً ويستمتع به. صحيح. لو كان بإمكانك. أن تجلس مع طه الصغير من... ما اسمها؟ المطرية؟.
المطرية. لو كان بإمكانك أن تجلس مع. طه الصغير من المطرية،. ماذا كنت ستقول له؟. وأنتما جالسان وجهاً لوجه. كنت سأقول له: «لا تزعل مني لأنني. أحياناً أنحّيك جانباً. وأقول لك: لا، ادخل الآن. نحن نتكلم في كلام جاد». لأن هذا شيء كان يضايقني كثيراً. وأنا صغير.
أن... فكرة: «لا... انتظر، لأننا... نتكلم في كلام جاد الآن». يا جماعة، وأنا أيضاً أتكلم بجدية. وربما فعلت الشيء نفسه بنفسي. لذلك سأقول له: «لا تزعل،. ولا تخف. من أن تُظهر حقيقتك». «لا تزعل. ولا تخف من أن تُظهر حقيقتك».
وسأقول له إن. كل ما نحن فيه الآن. هو بفضله. لأنك أحببت هذا. وأصررت على أن تفعله. لولا إلحاحه. لكنت الآن. محاسباً أو محامياً أو. موظفاً في مركز اتصالات. مع كل الاحترام لكل مهنة. أفهمك. فعلاً، لكل مهنة،. لكنني كنت سأعمل شيئاً لا أحبه. كنت سأفعله فقط. لأنني مضطر.
ما أكثر كلمة جرحتك. قالها لك أحد ولم تنسها أبداً؟. أكثر كلمة جرحتني. قالها لي أحد. ولم أنسها أبداً... هي في الحقيقة موقف مضحك أيضاً.
هذا ما خطر ببالي الآن. كنت أصوّر أول برنامج لي. كان برنامجاً. برنامجاً كوميدياً. وكنت أنا من يكتب. الأجزاء التي فيها. مونولوجات. المهم، صوّرته. وبحظنا الأسود،. صادف أننا كنا نصوّر. بجوار نادي الصيد. في المهندسين. وذلك اليوم كان هناك...
فكان مهندس الصوت واقفاً،. وكلما قلت جملة،. يسمع طلقات رصاص فيقول: «مرة أخرى». فأعيدها. وأنا أقول جملاً مضحكة. وكانت أول مرة لي. فكنت بحاجة إلى ردة فعل. كنت أنظر إلى الجميع،. لأرى من يضحك. لكن الجميع كان مركزاً على عمله. كل واحد مشغول بما عليه. ومهندس الصوت مركز على الصوت. «مرة أخرى». ثم جاء إليّ. لم يكن يعرفني،.
وكانت أول مرة أفعل فيها هذا. قال: «هذه أول مرة تفعل هذا، صحيح؟». قلت: «نعم». قال: «لا تفعل هذا مرة أخرى أبداً». لم يكن يقصد شيئاً. لكنه بالنسبة له. كان. يوم عمل صعب جداً. لتصوير جملة واحدة نظيفة. لكن وقتها،. أثّرت فيّ بشدة. كانت أول مرة لي. عجيب ما تعلق به ذاكرتنا. تماماً. أشياء غريبة، لكنها تبقى. في ذهنك. كيف يبدو. صوتك الداخلي؟.
أصوات كثيرة. هل المكان مزدحم؟. كثيراً. حقاً؟. هل الصوت سلبي أم إيجابي،. أم ناقد؟. هناك دائماً صوت. هناك واحد جالس دائماً،. يقول لي... «يا سلام عليك». هذا موجود دائماً. مثلاً... «ها أنت قد قلت. كلاماً عميقاً. وحكيماً جداً الآن». هذا الصوت موجود دائماً، وأحاول جاهداً تجاوزه.
هناك... هناك صوت آخر... قد تكون هناك أصوات ليست أصواتك أصلاً. مثلاً، قد يكون صوت. شخص كنت تحبه. قال لك شيئاً. فعلق في رأسك وكأنه. صوتك أنت. إلى أن تجد نفسك في موقف. تفعل فيه شيئاً. لا تؤمن به أصلاً.
فتكتشف أنه ليس. صوتك. مثلاً،. أبوك أو أمك. ربما قالا لك يوماً: «من يفعل هذا شخص سيئ». فقضيت. عمرك كله وأنت تقول: «لن أفعل هذا». وأحياناً قد ترغب في فعله. لكن هناك شيئاً. بداخلك يقول: «لا، لا تفعل». لكن لماذا؟. ولا تجد إجابة. فتكتشف أنه لم يكن صوتك. وأنه لا شيء فيه أصلاً.
هذا كل شيء. لكن عندي. أصوات كثيرة،. بصراحة. حسناً، لو خنت ولم تكن هناك طريقة. تعرف بها شريكتك. هل ستخبرها أم لا؟. لو أنا؟. خنت ولن تعرف شريكتك أبداً،. هل ستخبرها أم لا؟. لا أستطيع أن أعيش. ومعي سر. لا أستطيع. هذا أفضل لك. أنا أراه عبئاً.
عبء كبير. بصراحة، أنا أراه. حملاً ثقيلاً. عشان كده أنا مابكدبش. أنا مابحبش الكدب. الناس تقول لي: «لا، لا...». فأقول: «والله أنا مابكدبش». «أنا مابسيبش الكدب عشانك». تقصد الكذب؟. أيوه، إحنا بننطقها كده. «أنا مابكدبش... عشان نفسي، مش عشانك». «أنا عندي اللي يكفيني. وأصلاً أنا فاشل في الكدب». وبعدين، الكذب يحتاج مجهوداً كبيراً. كذبتي تنكشف خلال أسبوع. فلماذا أُصدّع رأسي؟. مثلاً، أقول لك:
«والله كنت مشغولاً. كانت عندنا عزومة أمس». وبعد يومين تسألني، يا أنس: «كانت العزومة حلوة؟». فأقول: «أي عزومة؟». «لحظة، أنت قلت...». لا، لا، لا. لا أحتاج إلى هذه المسؤولية. صحيح، لأنك ستضطر دائماً. أن تتذكر الكذبة. حتى تستمر فيها. بعض الناس يستغربون ويقولون: «كيف تكون ممثلاً ولا تعرف الكذب؟». لأن التمثيل ليس كذباً،. بالمناسبة. الموضوع ليس أنني أكذب. أنا أصدّق الموقف ثم أؤديه. يعني أنت تتقمّص. النص؟.
تصبح أنت الشخصية نفسها. ليس تقمّصاً. لكن لا بد أن أصدّقه. أحتاج أن أصدّقه. لا أستطيع أن أؤدي. جملة لا أصدّقها. إذن تغيّر النص على طريقتك،. بكلماتك أنت؟. أحب ذلك، نعم. أحب أن أجعله. أقرب إلى شخصيتك. نعم. فالكذب بالنسبة لي... كما كنت أقول لك،. الجسد فعلاً لا يعرف الكذب. حتى لو كنت تجيد الكذب،. فجسدك لا يجيده.
ستلاحظ أن هناك شيئاً غريباً. صحيح. لو كان بإمكانك. أن تكون حيواناً لأسبوع، فماذا تختار؟. يا سلام! أخيراً! أخيراً سؤال يعجبك. لا، والله كل الأسئلة تعجبني. أنا أمزح. لو كنت حيواناً لأسبوع. شيء ما... إذا كان لأسبوع فقط. فكائن بحري. بحري. مثل ماذا؟ دولفين؟. الدلافين منحرفة.
صحيح، رأيت ذلك. شكلها لطيف. لكن أخلاقها ليست جيدة. أتمنى فعلاً أن أكون شيئاً. يستكشف عالماً آخر. كائناً بحرياً. إجابة جميلة. أرى كيف هو العالم في الأعماق. حسناً. لو اضطررت أن تختار. بين أن تفقد كل ذكرياتك،. أو أن تفقد القدرة على صنع ذكريات جديدة؟. لا، أفقد القدرة على صنع. ذكريات جديدة. تتخلى عن الماضي؟.
لا، أفقد القدرة. على صنع ذكريات جديدة. لماذا؟. مستحيل! سأضطر أن أبدأ من الصفر. لا، هذا صعب جداً. صعب جداً. الذكريات هي التي صنعتك كما أنت اليوم. ستصبح إنساناً. بلا هوية وبلا ذكريات. وستضطر أن تبني نفسك من جديد. بالضبط. هذه رحلة كاملة. لنبقَ مع الذكريات القديمة. ما لونك المفضل؟. لا أعرف، بصراحة. الآن، ما الذي تشعر.
أنه لونك المفضل؟. هذا اللون. الأزرق. الأزرق الفاتح. ثلاثة أسباب تجعلك تحب هذا اللون. لماذا اخترت هذا اللون؟. السماء والبحر. وماذا يعني ذلك؟. لون السماء. أعرف. لكن لماذا السماء والبحر؟. الاتساع، الحياة. هذا واحد. ثلاثة أسباب. الاتساع، الحرية.
السلام. جميل. ما حيوانك المفضل؟. لا يشترط أن يكون حيواناً أليفاً. أي حيوان. حيواني المفضل. أحب القطط كثيراً، بصراحة. القطط. أحب القطط. ثلاثة أسباب. هي كائنات مستقلة. مستقلة، جميل. مستقلة جداً. تعرف كيف تعيش وحدها. دون أن تحتاج إلى شيء.
وذكية جداً. وهناك شيء تعلمته عن القطط. عندما كنت أعمل أيضاً على. إحدى الشخصيات. درست القطط كثيراً. القطط لا تموء. للقطط الأخرى. المواء الذي تصدره القطط. موجَّه لنا نحن،. لتتواصل معنا. لكننا لم نفعل معها ما. فعلناه مع الكلاب. لم ندرس القطط بما يكفي. حتى يفهم كل منا الآخر. فتستخدم صوت المواء،.
ذلك الصوت، «مياو»،. فقط لتتواصل معنا. وكيف تتواصل فيما بينها؟. لديها أشياء أخرى،. الفحيح وأشياء من هذا القبيل. لا أعرف بصراحة. لكن. أشعر أيضاً أن القطط. صيّادة. صيّادة تعرف. كيف تدبّر أمورها. وهذا كله استقلالية أيضاً. قلت «ذكية». لأن لها لغة خاصة بنا وحدنا؟.
نعم، أشعر أنها. تحاول. أن تُفهمنا ما تريد. هي لا تتجاهلنا. تريد أن تتواصل معنا،. لكننا نحن من لم نفعل ما يكفي،. إذن، اللون. هو نظرتك إلى نفسك. الاتساع، الانفتاح، الحرية. ما آخر شيء قلته؟. الحرية، الانفتاح، والسلام. ترى نفسك في هذه الصفات. أنك مسالم وواسع الأفق.
وتحب الحرية. بالطبع. أنت لا تحب مراكز الاتصال. مع كامل احترامي. أعرف، والله. والله. هناك إخلاء مسؤولية. والحيوان المفضل يشبه زوجتك. نادين. مستقلة. نعم. قلت: ذكية. وتعرف كيف تتصرف، وتحاول. أن تبادر وتتواصل.
هذا صحيح. رغم أنني لم أتعرّف إليها كثيراً. إلا أن هذه الصفات تأكدت. رأيت هذا السؤال. في بودكاست آخر بالإنجليزية،. - فترجمناه - جميل. لو كانت حياتك فيلماً. فما الذي تظن. أن الجمهور. الذي يشاهد الفيلم. سيصرخ في الشاشة طالباً منك أن تفعله؟. مرة أخرى، آسف. لو كانت حياتك. فيلماً. هناك جمهور يشاهد الفيلم. ويشاهد كيف. تجري الأمور. ويظل يصرخ. يصيح، أقصد.
مثلاً: «طه!». «لا، افعل هذا!» أو «أكثر من ذاك!». ماذا سيقولون لك؟. قد يشيرون إلى أشخاص بعينهم في الفيلم. «لا، ليس هذا». «لا تحتضن هذا». «لا تدعه يقترب منك. سيغدر بك». هل في حياتك أشخاص يجب. أن تستبعدهم؟. نعم، كثيرون. الأمر ليس في الأشخاص فعلاً. الناس عادةً واضحون. لكنك أنت لا ترى.
عندي هذه العادة. أحتضن الجميع وأصادق الجميع. بدأت أقلل من ذلك كثيراً. بدأت. لا أحتضن الناس بقدر ما... أتمهّل، وأرى على الأقل ما يأتيني. لم أكن أركز يوماً على ما آخذه. كنت أركز فقط على ما أعطيه. لأن، يعني. قلت لك، تربّيت على إرضاء الناس. إذا كان عندك. ضيف، فأعطه أفضل ما لديك.
هذه تربيتنا. في مجتمعنا. وهذا شيء جميل. تجامل الناس، ولا تقول «لا» أبداً. بالضبط. «إن شاء الله» على كل شيء. على حسابك أنت. بالضبط. هناك مقولة. لمايا أنجيلو. وقد علّمتها لأوبرا وينفري،. فصارت مشهورة جداً. «حين يُريك الناس حقيقتهم، صدّقهم. من المرة الأولى». لا تحتاج أن تراها عشر مرات.
ترى شخصاً، مثلاً. صحيح. لنقل مثلاً. أنك شخص. يحب أعياد الميلاد. وهي مهمة جداً بالنسبة لك. صاحبك الذي يُفترض أنه. أقرب أصدقائك إليك. بتقولوا عليه إيه؟ «انتيم»؟. - بالمصري - «صاحبي». «انتيم»، لا، في كلمة. «انتيم» بتتقال برضه. «انتيم»، أيوه. إزاي؟ أنا بسمعها كتير. «انتيمي». يعني «صاحبي، صاحبي». زي أخويا. دلوقتي اتلخبطت، يعني «أخويا».
فهذا الشخص لا يأتي في. عيد ميلادك الأول. فتقول: «لا، أنا متأكد. أن عنده عذراً يا صاحبي»، وهكذا. ثم عيد ميلادك الثاني. «والله سآتي». ولا يأتي. صدّقه. لقد أخبرك بالفعل. إنه يخبرك. لكننا نقول: «لا يا رجل، والله...». الأمر نفسه في العلاقات. ونفسه في العمل. نختلق لهم الأعذار. وهم لا يختلقونها لأنفسهم. هم يُظهرون لك حقيقتهم؟.
«هذه حقيقتي. لست من أولوياتي. ولست بهذه الأهمية». فأقول دائماً: «سبحان الله،. أحياناً يكون الأمر واضحاً كالشمس، لكن. نحن من. نضع النظارة السوداء». تفهمني؟. تظل تريد من الشخص شيئاً مختلفاً. عمّا يعطيك إياه. طوال الوقت. تظل تريد منه شيئاً آخر. غير ما يعطيك إياه فعلاً. صدّق الشخص حين يقول لك. إن هذه هي حقيقته. بعض الناس يقولونها حرفياً،. بالكلام. وبين السطور. يقول لك:
«أنا سيئ في هذا»، فتقول: «لا،. أنا متأكد أنه قال ذلك فقط لأن...». أحياناً. أضحك حين. أرى شاباً خرج مع فتاة في. موعد، فيقول لي: يا رجل، كل دقيقة تقول: «أنا مجنونة». أقول لك: صدّقها. هذا تحذير. «لا تقولي هذا يا حبيبتي». إن قالت لك: «أنا مجنونة». يا رجل، إن قالت ثلاث مرات إنها مجنونة. فهي مجنونة. بالضبط. لا تقل: «لا،. هي تمزح فقط». لا، هي لا تمزح. - لطيفة - لطيفة الآن فقط.
بالضبط. هيا نختار سؤالاً. اخلطها لي. لنختر واحدة. لطيفة، فعلاً. لطيفة إلى أن تعطيك. صفعة على رأسك. هيا، لنختر واحدة. اختر واحدة. وسأسألك. حسناً. هذا هو السؤال،. وهكذا تجيب عنه.
حسناً. السؤال هو: «ما كانت. وظيفة أحلامك في طفولتك؟». ارمِها. قصة. جميل. احكِ الإجابة على شكل قصة. حسناً، سأجيب. على شكل قصة. ما وظيفة أحلامك حين كنت طفلاً؟. حين كنت طفلاً؟. المضحك أنني. لم أعرف يوماً كيف أجيب عن هذا السؤال. كنت أقول: «ما يأتي به الله يكون خيراً». لم تكن لدي واحدة. لم يكن لديك هدف محدد؟.
لا، لم يكن عندي أبداً. «أريد أن أصير طبيباً». «أريد أن أصير مهندساً». «أريد أن أصير...». أبداً؟ ولا حتى شرطياً أو... سأضطر أن أسأل. عائلتي عن هذا أيضاً. سأسأل أمي. في حال كنت قد نسيت،. لكنني حقاً لا أتذكر. أنني أردت يوماً أن أصير شيئاً محدداً. كنت دائماً. أتمنى أن أجيد فعل شيء ما. تمنيت لو كان لي صوت جميل. تمنيت لو كنت أعرف أن أرسم. لكن أن أصير. شيئاً محدداً، لا.
أبداً. كان الأمر مجرد: «لا يهم». ما الذي تخاف منه؟. ما الذي أخاف منه؟. أنا أخاف فعلاً. أن أكون فصلاً سيئاً. في حياة إنسان. أن يكون فصلك فصلاً سيئاً. في حياة أحدهم. أن يكونوا. أن أكون قد سببت. لأحدهم، مثلاً. أذى، أو أن.
أخطر على باله. فيتضايق. هذا شيء أخافه. لماذا؟ هل تشعر أنك فعلت ذلك؟. لا، الحمد لله. لماذا تخاف من ذلك؟. لأنك لست دائماً. في أفضل حالاتك. أنا لا أحافظ دائماً. لست دائماً. مركّزاً على أن أُحسن للناس.
وهذا أمر طبيعي. فربما أكون. قابلت أحدهم. في موقف ما. وأنا لست بخير. فجعلته يشعر بالسوء. تجاه نفسه. وأنا أعرف أن هذا يبقى. مع الإنسان. قال لي أحدهم مرة. إنه إذا قابلك. أحدهم في الشارع. معجب أو أحد من جمهورك.
هو بالنسبة لك دقيقة واحدة. من يومك. صحيح. لكنك بالنسبة له حكاية. سيرويها. وستبقى معه. فأنا لا أريد أن أكون حكاية سيئة. بصراحة. طبعاً لن أكون دائماً. حكاية جميلة، لأنني. لست نبياً. قد أكون ذاهباً من مكان إلى آخر. وأنا مشتت الذهن،. فأقابل أحدهم خلال 30 ثانية. فأصبح بالنسبة له. حكاية سيئة يتذكرها ويتضايق منها.
وهذا شيء لا يعجبني أبداً. هذا ما أقوله للفريق، لأنهم أحياناً. يرونني. أقضي نصف ساعة كاملة في التصوير. والكلام. فيقولون لي. «أنس، لكنك للتو. أنهيت. ثلاث أو أربع ساعات عمل. أنت متعب، هيا بنا». أحياناً أقول. «قد لا أرى هذا الشخص. مرة أخرى في حياتي». بالضبط. ربما يشاهد كل حلقاتي. وقد كوّن. صورة معينة عني. وليس ذنبه أنني متعب.
بالضبط. أنا اخترت مجالاً فيه شهرة. وفيه ناس. وأنا لا شيء من دون الناس. في مجالاتنا. نحن لا شيء من دون الناس. إن لم يدعمنا الناس. ولم يحبونا. ولم يحبوا عملك وفنك وكوميديتك. والأفلام التي تقدمها. والحلقات التي أقدمها. ولا لايك ولا تعليق ولا مشاركة. فنحن لا شيء. طبعاً. فلا يجب أن تنسى أبداً. أنك لا شيء من دون جمهور. «يا أخي، هم من جعلوني ما أنا عليه». أنا أختلف معك. في نقطة واحدة.
تفضل. أنت شيء حتى من دون جمهور. أنت شيء كإنسان. لكنني أقصد في مجالي. - بالضبط - أنا مرتاح. نعم. في عملك. أنا في الأصل رائد أعمال. كنت رائد أعمال قبل #ABtalks،. وسأستمر. أتفق معك 100%. فقط للتوضيح، نعم. الناس تأتي إليك لأن لديك شيئاً. الناس لا تلتف أبداً حول شيء. فارغ أو أجوف. هناك بعض الأمثلة. أنا أقصد فقط. أنه من دون الناس.
وهذا أيضاً يجعل الإنسان. يتمسك بشدة. بالمكان الذي أنا فيه الآن. خوفاً من أن يضيع كل شيء. لا، أنا سأستمر. سأستمر سواء كان لايك واحد أو مليون. لأنني أحب ما أفعله. دائماً يقولون: «لو حضر شخص واحد فقط،. لقدمت العرض له. وقدمته كأن هناك 50,000». المفروض أن تقدم. كوميديتك. لهؤلاء الأربعة. كما تقدمها لـ40,000. لقد خرجوا من بيوتهم ودفعوا ثمن تذكرة. هذا هو المهم. بالتأكيد.
لكنني أفهم ما تقصده. - كمهنة - عملنا. يعتمد على جمهور يشتري التذاكر. على جمهور. يأتي ليشاهد ستاند أب كوميدي. فيجب ألا ننسى فضلهم أبداً. الحمد لله. أنا دائماً أقول. الشيء الوحيد الذي لا يُشترى، يا طه،. هو محبة الناس. طبعاً. والاحترام، وهو الأهم. أهم بكثير. شاهدت مرة فيديو أذهلني. يقول إن المحبة يمكن شراؤها. كيف؟. اسمع، يقول. لو ذهبت إلى عائلة وقلت لهم.
«سأدفع مصاريف جامعة كل أولادكم». وتعتني بهم. تكون قد اشتريت محبتهم. لكن الاحترام لا يمكن شراؤه. قلت: «الاحترام لا يُشترى». طبعاً. أن يقول أحدهم: «طه إنسان رائع». هذا لا يمكن شراؤه. أن يحترمك أحد. هذا يأتي من الداخل. صحيح. تخرج من الغرفة ويظلون يتحدثون عنك. بطريقة معينة. لذلك أشعر أنه يجب ألا تنسى هذا. فبالعودة إلى النقطة، حاول.
قدر استطاعتك. أن تبتسم في تلك اللحظة فقط. بالضبط. التقط الصورة. لا أن تقول: «لا، أنا مشغول». وأنا أحاول. بصراحة، وأيضاً لأن. فعلاً،. إذا كنت قد قررت. أنني لن أكون هكذا طوال الوقت. في تلك الحالة. أحاول ببساطة أن أكون نفسي. أحاول. إذا كنت متعباً. أن أقول: «أنا متعب». أحاول، إذا. كان هناك شيء يضايقني. أن أقول ذلك للشخص. أشعر أن الصدق. يقرّبنا أكثر من أن.
أتصنّع اللطف. أو أتصنّع البشاشة. لأن ذلك أحياناً. يستنزفني. إن كنت لا أشعر بشيء. وأتظاهر بذلك. تأتي لحظة. أصبح فيها عدوانياً. أذهب إلى الطرف الآخر. أصبح عدوانياً جداً. «لا، لا تقترب مني الآن». وهذا قد يترك ذكرى سيئة. لكن إذا جاء أحدهم. وأنا مشغول. وأمزح معه وأقول. «معذرة، أنت ترى الزحمة»، أشعر. أنه يتقبل ذلك أكثر من أن. أتصنّع اللطف معه.
أتفق معك تماماً. وهذه حكمة أيضاً. لأن الناس أحياناً. يشعرون حين تتصنّع. ابتسامة. أو تتصنّع اللطف. لكن إن قلت: «بصراحة أنا مرهق اليوم. لكن هيا نلتقط صورة». بالضبط. - تفهمني؟ - بالضبط. «لكنني آكل الآن». «يداي متسختان». أفعل ذلك أحياناً. «يداي ليستا نظيفتين». خصوصاً مع أولادي. حين أشعر أن أحدهم. يتجاوز حداً ما. وأنا مع أولادي. «دعني أنهي وقتي معهم أولاً».
ما أسعد لحظة مرّت في حياتك حتى الآن؟. مرّت لحظات كثيرة. بعضها جميل جداً،. لكن لحظة أتذكرها الآن. حين وجدت أوراقاً. في البيت. كانت أمي قد كتبت فيها. أشياء كنت. أنشرها على فيسبوك، خواطر صغيرة. أقرب إلى الشعر. أمي جمعتها وكتبتها بخط يدها.
على أوراق واحتفظت بها. كانت تلك لحظة سعيدة جداً بالنسبة لي. هذه لحظة. ما زلت أتذكرها. لأن أمي كانت أكثر من شجعني. على ما كنت أفعله. من دون أي إشارة مني. إلى أنني سأحقق شيئاً. أو أنني سأصل إلى مكان. بالنسبة لعائلتي،. حتى تفهم الصورة. في نظر عائلتي،. من الخارج، كنت أنا الفاشل.
أبي كان ضابطاً. أمي وأختاي كنّ مدرّسات. وأخي كان ضابطاً في الجيش. عائلة بهذا الشكل، وبعد ذلك أنا. راسب في السنة الأولى. في الجامعة. فحين رأيت ذلك، شعرت. بشيء جميل جداً. واللحظة التي وجدت فيها الورقة. التي كتبها لي أبي. كانت أيضاً لحظة سعيدة جداً.
هناك لحظات أخرى. سعيدة أيضاً. لكن هاتين هما ما خطر ببالي الآن. وما أصعب لحظة؟.
من أصعب الفترات. كانت فترة. بعد أن أنهيت. الخدمة العسكرية. خرجت من. الجيش. كنت قد أنهيت دراستي. والخدمة العسكرية. والآن. ماذا سأفعل بعد ذلك؟. لم يكن ممكناً أن أظل. آخذ المال من أمي. كان لا بد أن أعمل. أو أجد وظيفة أو ما شابه.
فكان أمامي خياران. في ما أحبه. كنت قد تقدمت إلى المعهد العالي. للفنون المسرحية،. لكنها كانت أول مرة أتقدم فيها. من دون أي خبرة على الإطلاق. لم أكن قد دخلت حتى مسرح الجامعة. اشتغلت في عرض واحد. ولم أقدّمه لأنه كان عندي. أول عرض ستاند أب كوميدي لي. فذهبت إليه بدلاً منه. فتقدمت إلى المعهد العالي للفنون المسرحية. وكان هناك حد أقصى للسن في التقديم.
كان عمري 26، فكانت آخر سنة. يمكنني التقديم فيها. فتقدمت. لكن الأمر لم ينجح. رسبت. فقلت: «حسناً، هذا ليس نصيبي». وفي الوقت نفسه،. كان هناك اختبار أداء أقاموه. لا أعرف إن كان يمكنني ذكر الاسم. Comedy Central. كانوا يقيمون اختبارات أداء. لأنهم كانوا يعدّون. برنامج ستاند أب كوميدي. ويجمعون كوميديي ستاند أب من دول مختلفة. فجاؤوا إلى مصر وأقاموا اختبارات.
لأن في مصر. وهذا أيضاً شيء أتمنى أن يحدث. ليس عندنا نادٍ للكوميديا. ليس عندنا مكان. تذهب إليه وتقول: «أين الكوميديون؟». عندنا فعلاً كوميديون رائعون. وكثيرون جداً. وساحة الستاند أب كوميدي. في مصر. بدأت قوية. وهي الآن أقوى بكثير. لكن لم تكن هناك. قاعدة بيانات. يختارون منها،. فأقاموا اختبارات الأداء.
وكنت حينها. أقدّم الستاند أب منذ أربع أو خمس سنوات. في ذلك الوقت. فكان هذا مجالي. فقلت: «رسبت في ذاك، سأفعل هذا». فتقدمت. وقالوا لي كلاماً رائعاً جداً. قالوا لي: «أنت...». لم أُقبل. رُفضت أنا أيضاً،. وقالوا لي: «مادتك محلية جداً». «ليست عالمية». الناس في الخارج لن يفهموها. إذن كانتا ضربتين. في الأمرين اللذين.
كنت تظن أنهما. خياراك الاثنان. «إما أن أفعل هذا أو ذاك». الضربتان جاءتا في 2017. فشعرت. «ماذا سأفعل الآن؟». لكن لا بأس. اشتغلت في الإعلانات. وبعدها مباشرة اشتغلت في المسرح. وسارت الأمور من هناك. لكن تلك كانت.
لحظة صعبة. والدك لم يشهد شيئاً. من نجاحاتك؟. أبويا فاكرني تاجر مخدرات دلوقتي. الله يرحمه. لا، لم يشهد شيئاً من هذا. توفي والدي وأنا في. السنة الأولى في الجامعة. كنت أعيد. السنة الأولى في كلية الحقوق. هل يحزنك ذلك؟. ليس... كنت أتمنى لو كان هنا ليرى هذا. ليس لسبب معين.
فقط كي. يشعر بأنني لم أخذله. وأن تربيته لي أثمرت. تعرف. كأب،. تفرح حين يحقق ابنك. شيئاً ما. لكنني أظن أنه الآن. سعيد. بشكل عام. ولا أظن أنهم. يُؤخذون منا.
نعم، أو. هو الآن في مكان أفضل بكثير. هو بخير، وسعيد. لست أنا من سيُسعده. متى آخر مرة احتضنته؟. احتضنته؟. آه، لا، للأسف لا أتذكر. لا أتذكر، لكن. والدي لم يكن.
عاطفياً إلى هذه الدرجة. لم يكن، أقصد. كنت أحب أن أقبّل يده. فكان يسحبها هكذا. لم يكن يحب. أن أقبّل يده. لكن. لا،. نحن كعائلة نتعانق كثيراً. والدي لم يكن... أنا وأمي وإخوتي. كلما ذهبنا لزيارتهم. يوم الجمعة. هناك نصف ساعة من العناق.
والدي، رحمه الله. كان حاد الطباع قليلاً. في هذه الناحية. طريقته في التعبير عن حبه. لغة الحب عنده. كانت مختلفة. لم تكن عناقاً. ما كان اسمه؟. محمود الدسوقي. طه محمود الدسوقي. لو كان والدك. خلف الباب اليوم.
ماذا كنت ستقول له؟. سأقول له إننا بخير. وإننا بأحسن حال. الحمد لله. ولا أظن أن أحداً منا خذلك. في الطريقة التي عشنا بها. لا أظن أن أحداً منا خذلك. بأن تعالى على أحد، أو. نظر إلى الناس من فوق. أو نسي من أين جئنا، أو.
كيف تربّينا. سأتحدث معه قليلاً. وأحكي له كل ما فاته. هناك. أحداث كثيرة جرت في العائلة. أريد أن أحكيها له. وأحداث في البلد أريد أن أحكيها له. أشياء كثيرة. أتمنى أن أحكيها له. ستقول له إن مصر فازت أخيراً أمس. مباراة في كأس العالم. إن شاء الله يفوزون مجدداً. لا، لدي الكثير لأحكيه له.
هل أمك فخورة بك؟. نعم. نعم، أشعر فعلاً بذلك. ولماذا تشعر بذلك؟. لأن. هي من يجب أن تجيب، وليس أنا. وأنت، بماذا تشعر؟. لكنني أشعر، نعم، أنها سعيدة. وأن هذا يسعدها. وكما قلت لك. لحظة أن وجدت الأوراق التي. نقلت فيها بخط يدها ما كنت أكتبه. كانت لحظة خاصة بالنسبة لي. قلت في نفسي: «واو! فعلت شيئاً. أحببته واحتفظت به لنفسك، من دون حتى...».
لا، أمي. بقدر ما. أقول لك. ربّتني على قيم معينة. قد تُسبب، مع الوقت،. بعض المشاكل. للإنسان. في تقبّل نفسه،. أو في تقبّل. مثل كل الأهل، حين يخافون على أحد. يعلّمونه أن. عليك أن تكون جيداً كي يحبك الناس. وحين تكبر، قد يجعلك ذلك تشعر أن. قيمتك أنت.
أقل من. قيمة الآخرين. هذه هي الأشياء الوحيدة. لكنها من أكثر الناس الذين دعموني. من دون أي سبب. تعرف، حين ترى ابنك بارعاً في الرسم. فتقول: «حسناً، سأدعمه». وأنا لم أعطِها أي إشارة. هي التي دفعت ثمن. أول ورشة ستاند أب كوميدي حضرتها. وأول ورشة تمثيل، دفعت ثمنها أيضاً.
كانت دائماً على هذا الحال. وكانت مسؤولية أيضاً. «أنا أثق بك». «فاذهب. ألست سعيداً؟». «افعل هذا». وكان هناك أيضاً. «نريد أن نراك تعمل». «نريد أن نرى هذا وذاك». حتى الآن، كلما كتبت. رأيي في شيء ما أو. تأتي لتكلمني وتقول. «سيزعل الناس منك». «امسح ما كتبته». فأقول لها: «يا أمي، أنا لست...».
«أريد أن أكون نفسي». «لا يهم إن زعل الناس». لا أقصد أنني لا أهتم،. لكن ما أقصده. أنه يهمني أن يعرف الناس من أنا. وألا أصبح. ما يريدني الناس أن أكونه. المهم عندي ألا أنسى من. أنا، ولا ما هي آرائي. هذا أهم شيء. حتى لا أتحول إلى. مجرد إنسان أجوف. «تحب هذا؟ خذ، هذا لك». «تكره هذا؟ وأنا أكرهه أيضاً».
حتى الآن، بارك الله فيها. ما زالت تقول لي: «لا، لا تقل هذا،. قد يزعلون منك». لكن هذا نابع من. طيبة. قلبها، ومن. رغبتها في أن يحبك الجميع. صحيح. ماذا تعني لك نادين؟. نادين هي التي. جاءت هكذا، بكل بساطة. أولًا، هي أول من رأى. حقيقتي كما أنا.
ليست أول شخص، أقصد. في إطار علاقة. كعنصر أنثوي،. لم تتعامل مع ذلك. ونادين كانت معي قبل أن أفعل أي شيء أصلًا. فنادين لم تدخل حياتي. وهي ترى فيّ شيئًا غير طه. لم ترَ، مثلًا،. الممثل. الممثل أو المشهور، إلى آخره... هي ترى حقيقتي كما أنا. وتتقبّلني،. وأنا أرى حقيقتها وأتقبّلها.
فهي دائمًا بمثابة. ما يسمّونه نقطة التوازن،. الشيء الذي يحفظ التوازن. هناك أوقات. أفكّر فيها في شيء ما. فتقول لي: «لا، هذا ليس أنت». «هذا ليس أنت». «من أين أتى هذا؟». فتعيدني. إلى جوهري الحقيقي. إلى ما كنت. عليه حين التقينا أول مرة. وإلى ما كنا نؤمن به معًا. وفي نادين شيء آخر جميل جدًا.
تعرف حين. تعيش عمرك وأنت تظن أن شيئًا ما طبيعي. بالنسبة إلى الجميع. ثم يأتي شخص. يكون معك فيقول: «هذا غريب». فتبدأ في التفكير فيه. فتكتشف أنه غريب فعلًا. فتصبح لك مرآة جميلة جدًا. مثلًا، أنا أستيقظ مفزوعًا. كنت أظن أن الجميع هكذا. كنت أظن أن كل الناس يستيقظون هكذا. مثال سخيف،. لكنها كانت تسألني: «لماذا تستيقظ مفزوعًا؟». فأقول: «ماذا؟ أليس الجميع كذلك؟».
تعرف، حين. تكون الأمور من هذا القبيل. يصير فيها أحدهم مرآة لك. ويجعلك تسأل. «لماذا تتوتر في. هذا الموقف تحديدًا؟». فهي دائمًا تطرح أسئلة. تجعلك تسأل نفسك. تجعلني أسأل نفسي: «ولماذا فعلًا؟». إذن... هي مرآتك. مرآتي. وملاذي الآمن.
وشريكة حقيقية. شريكة لها. مساهمة حقيقية. ليست شريكة بمعنى. «خذني معك أينما ذهبت». لا، هي تضيف الكثير جدًا. إلى حياتي. طيب يا طه. لو أنك مت بالأمس. ما الذي. كنت ستندم عليه أكثر؟.
ما الذي. كنت ستندم عليه أكثر؟. بصراحة، الحمد لله، ليس عندي شيء. أندم عليه. إلى هذه الدرجة، بصراحة. كلها ستكون أشياء من نوع:
«ليتني اطمأننت على شخص. لم أسأل عنه منذ زمن طويل». أو أنني لم. أقم بواجبي تجاه. أي كان. أكثر ما أندم عليه. في علاقتي بأبي. هو أنني لم أتمكن من أن أعطيه. تلك المساحة. لكن حتى الأخطاء التي ارتكبتها. بصراحة، لا أندم عليها،. لأنها هي أيضاً. وضعتني في مكان ما.
عدّلت مساري قليلاً. أزاحتني قليلاً. فاكتشفت طريقاً جديداً. متى آخر مرة بكيت؟. بالأمس، على ما أظن. على ماذا؟. لا، الموضوع... أنا أيضاً... أنا حالياً في منتصف جولة. والمشاعر في الجولة. تكون قوية جداً.
هناك خليط هائل من المشاعر. هناك مشاعر فرح. ومشاعر قلق. ومشاعر خوف. ومشاعر خيبة أمل. بسبب شيء كان من المفترض. أن يحدث في العرض الأخير. ومشاعر اشتياق إلى الناس. هناك في مصر. فهذا الخليط أحياناً. يضغط على نقاط معينة. فتخرج الأشياء. ما الذي أبكاك بالأمس؟. من الخليط... أظن أنه كان تنفيساً، وكنت.
خائفاً من اليوم. من حلقة اليوم. لأن هذا كرسي صعب جداً أن تجلس عليه. وتتكلم فقط. الكلام بشكل عام. ليس صعباً. هذه هي التي تجعله صعباً. الموضوع أن... لكن مع الوقت ننساها. ونتكلم فقط. لكن فكرة أنك ستتكلم. أمام الكاميرات. وأن الناس ستشاهد ذلك. تجعلك تبدأ بسؤال نفسك:
«هل أترك طه الصغير يخرج. ويحكي قصته، أم. أن الناس...». تفهمني؟. فهذا يضع ضغطاً كبيراً على الإنسان. «ماذا يتوقع الناس منك؟» طوال الوقت. «ماذا ستقول؟». «كيف سيكون رد فعل الناس؟». هذا يضع ضغطاً كبيراً. مع ضغط الجولة وإرهاقها. الناس ستكتب الآن: «بكى قبل الحلقة». «يا له من بكّاء!». الناس تنسى أن البكاء تنفيس عن الضغط.
منحنا الله إياه. طبعاً. الجسم مصمَّم بحيث. إذا زاد الضغط،. سواء من فرح أو حزن. يُخرجه بهذه الطريقة. إنها نعمة. المشكلة في الكبت. كبت الضحك. والحزن وما إلى ذلك. هذا ما يمرضك. لكنني ما زلت لا أظن أنني أبكي. البكاء الذي... أتمنى أن أبكي. ذلك البكاء الذي. تبكي فيه فعلاً. أنا أضحك، لكن في البكاء...
هل بكيت. على أبيك؟. - عندما ضاعت مني الورقة - وغير ذلك؟. موقف الورقة فقط. ومرات كثيرة، نعم. مرات كثيرة. حين تأتيني تلك الموجة. موجة الشعور بالذنب. حين تصل إلى درجة أن أقول: «يا رب...». حين أتذكر لحظة معينة. كنت عائداً إلى البيت. وكان جالساً في الشرفة. فذهبت لأنام مباشرة ذلك اليوم. ولم أجلس معه في الشرفة تلك الـ15 دقيقة. أحياناً يأتيك الشعور بالذنب. في لحظات كهذه.
يذكّرك وينخزك. لكن هذا لا يفيد. حتى حين نجلس. في البيت ونتذكره. الله يرحمه،. لا نتذكره ونبكي. ربما دمعة حنين، لكن. نتذكر أشياء مضحكة. نتذكر. موقفاً مضحكاً. وأشياء من هذا القبيل. السؤال الأخير.
ربما تعرف هذا السؤال. طه في كلمة واحدة. عادي. - عادي؟ - نعم. أنت أول شخص. يجيبني بكلمة «عادي». لماذا قلت «عادي»؟. لأنني لست... أنا شخص عادي.
لا شيء مميز. لست استثنائياً، ولست مثالياً. عادي فقط. إنسان. إجابة جميلة. شكراً لك يا أخي. شكراً لك. شكراً. أعرف أنك تريد أن تتحرك،. لكننا أبقيناك جالساً هنا. قرابة ساعتين. ساعتان؟ يا سلام! تقريباً.
